صبراً آل الحمدي فإن موعدكم نحن !

0 170

علي عبد الملك الشيباني

——————–

في اليمن فقط, وتحديدا خلال دهر حكم ” علي صالح ” ظل بل ورسخ في الذهن وصار ضمن توجه النظام وثقافة الناس , ان ابتعاث احدهم للعمل كديبلوماسي في الخارج بمثابة رشوة او تحسين وضع , ليعود بعد انتهاء فترته وقد صار من ذوي الاملاك والعيش الرغد بعد ان قام خلال فترة عمله بشفط كل الابواب والنوافذ المالية للسفارة , بما في ذلك المساعدات المالية للدارسين . ليقضي بقية عمره مزمارا يسمع كل الالحان التي تطرب سمع الحاكم وترقص طبلات اذنيه , ولذلك استمر الاداء الديبلوماسي غائبا ومرتبطا بالفساد.

المهندس والديبلوماسي ” عبد الرحمن الحمدي ” شغل سفيرا لليمن لدى جمهورية التشيك للفترة من 2009 – 2014 ادى وظيفته خلالها كما يفترض برجل محترم ينتمي لاسرة يحصنه تاريخها ورصيدها الوطني من السقوط في اي من اوحال الوظيفة العامة وتمجيد الحاكم , وتضعه امام التزامات الوفاء الاخلاقي والقيمي والوطني لتاريخ شهيدنا ” ابراهيم الحمدي ” .

الصور المرفقة لدور الاستلام والتسليم والمبالغ التي بموجبها سلمها للسفير الجديد تؤكد وبما لايدع مجالا للشك صدق انتماء الرجل , والعيش امتدادا لقيم واخلاق ونبل ووطنية شهيدنا العظيم.

صحيح ان الشهيد لم يتحول الى صيغة عملية تؤطر حب اليمنيين ووفاءهم له كما كتب احدهم , غير انه بالنسبة لنا يعد اكبر من اي صيغة وهو من يسكن افئدتنا وذاكرتنا الوطنية والشعبيية كما يليق بإنسان مثله.

قد تستغربوا الاشارة هنا الى ان الرجل ومنذ عودته من التشيك صار مجمدا من عمله ولا يستلم مستحقاته القانونية منذ ذلك التاريخ , نحن في هذه الجزئية لانتحدث عن ” ابو قملة ” بل عن رجل بحجم ” عبد الرحمن الحمدي ” بنظافته وانحداره الاسري العظيم.

صبرا ” ال الحمدي ” فإن موعدكم نحن , وفاءنا وصدقنا ومحبتنا التي ستعبر عن نفسها يوما ما وبالطريقة التي تعيد اعتباركم وتضعكم حيث يفترض بكم وبتاريخ شهيدنا
” ابراهيم محمد الحمدي ” .

اترك رد