عام التعافي الإقتصادي بين كماشة الإنهيار والتردي!

0 75

بقلم/ محمد حمود الشدادي.

رحل النصف الأول من عام التعافي المزعوم ومازال الوطن مشلولاً مخذولاً مثخنٌ بجراح وأنين الصراعات وغلا الأسعار وتردي الخدمات.
لاشي تحقق من خلال التشكيل الحكومي الجديد ولا شي تحقق من محاور البرنامج الحكومي. الذي اعلنه رئيس الوزراء.

فحين تم تشكيل حكومة المناصفة أواخر العام ٢٠٢٠م تفائل اغلب الشعب بإنفراج الازمة.

وأثناء عودة الحكومة إلى عدن وخلال اجتماعاتها واقرارها لبرنامجها الحكومي بداية العام ٢٠٢٠م. كان هناك نوعاً من من الأمل والتفاؤل للخروج من النفق المظلم لهذا البلاد. كون ما أوضحه رئيس مجلس الوزراء د /معين خلال اجتماعاته انذاك قوله “رؤيتنا بأن يكون هذا العام هو عام التعافي، بداية بإيقاف التدهور الاقتصادي وضبط سعر العملة، والحفاظ على الأصول القائمة وصيانتها والحفاظ عليها والتركيز على بناء المؤسسات وتعزيز الإيرادات وإعادة تفعيل منظومة النظام والقانون وتعزيز مبدأ الشفافية والمحاسبة و… “

واعتبر رئيس الوزراء إقرار البرنامج خطوة مهمة، مؤكداً أن العمل الجاد بدأ فعلاً فور وصول الحكومة إلى عدن.

ولكن للأسف لاشيء حصل مما تحدث عنه ولكن ازادت الأمور تعقداً وأصبح الوضع في حالة تدهور إنساني ينذر بكارثة إنسانية واقتصادية.

حيث شهد الريال اليمني انهيارٌ حاد أمام العملات الأجنبية ووصل سعر الدولار بعد عودة الحكومة إلى عدن الى مايقارب الف ريال يمني والسعودي الى ٢٥٠ ريال يمني اي بزيادة تتجاوز من ٣٠ – ٤٠٪ مما كان عليه السعر قبل عودة الحكومة إلى عدن.
قابل ذلك إرتفاع جنوني للمواد الغذائية والاساسية والمسلتزمات الضرورية. حيث بلغ قيمة الكيس الدقيق ٣٠ ألف ريال والقرص الروتي ٥٠ ريال وهلم جر وعليه قس. ناهيك عن بقية المواد والذي زاد سعرها خلال هذه الفترة الى مايقارب مابين ١٠٠٪ إلى ١٥٠٪ إلى ٢٠٠٪. إضافة إلى تردي الخدمات وزيادة تعقيدها وإنعدام للبعض منها !.
وأصبحنا فعلاً أمام كارثة اقتصادية بكل المعايير دون وجود أي إجراءات سريعة وعاجلة من قبل الجهات المعنية.وغياب شبه تام للجهات الرقابية كالجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئة العليا لمكافحة الفساد ونيابة الأموال العامة وغياب دور مسؤولي ورجالات الدولة والقطاع الخاص.

هناك أسباب ومسببات وأعذار أمام الحكومة لهذا الإنهيار وعدم تحقيق اي جزء يذكر من ما كان يُصرح به بأن هذا العام عام التعافي الاقتصادي وعام الايرادات والتنمية و… ولكن هذه الاسباب والأعذار لايعفي الحكومة من إيجاد حلول ولو نسبية لإصلاح القطاع المالي والاقتصادي والعمل على حركة التنمية. وتحقيق ما نسبته ١٠٪ من البرنامج الحكومي المُعلن كأقل تقدير.

وهانحن على مشارف النصف الثاني من عام التعافي المزعوم ولا تزال الأجواء أكثر ضبابية ومعتمة ولا شيءٌ يلوح بالأفق غير التشائم من حكومة غير ملتزمة حتى بأدنى واجباتها ومسؤليتها!.
ياقافله عاد المراحل طوال
وعاد وجه الليل عابس..!

اترك رد