عبدالملك المخلافي : المشهد المضطرب في اليمن أوشك على الإنتهاء

0 346

الصحيفة – متابعات

قال نائب رئيس الوزراء  وزير الخارجية عبدالملك المخلافي ان الفترة المقبلة ستشهد حراكاً واسعاً.. والمبعوث الأممى لديه فرصة كبيرة ، مشيرا ان أمن مصر واستقرارها وتقدمها هو أمن لكل العرب.. والمساعى الدولية فشلت لمعرفة مصير وزير الدفاع وشقيق الرئيس
واضاف الوزير المخلافي المبعوث الأممى أكد أهمية الضغط على الانقلابيين من أجل محادثات حقيقية تبدأ ببناء الثقة
«المشهد المضطرب فى اليمن أوشك على الانتهاء»، هذا ما أكده الدكتور عبدالملك المخلافى، نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية اليمنى، فى حواره الأول لصحيفة مصرية لـ«اليوم السابع»، وطرح شواهد تدلل على ذلك، أهمها إصرار المجتمع الدولى على موقفه الموحد إزاء القضية اليمنية رغم مرور 3 سنوات على الحرب، كما عبّر عن تفاؤله بوجود مبعوث أممى جديد، فى ظل مجموعة عوامل تهيئ له الفرصة لتحقيق تصوراته التى طرحها على المسؤولين اليمنيين، وأعضاء قوات التحالف عبر جولة قام بها مؤخرًا عقب تعيينه، وأكد أن تصوراته تأتى متفقة مع ضرورة تطبيق الحل المستند للمرجعيات الثلاث.
وتطرق «المخلافى» فى الحوار إلى ملفات لابد من إغلاقها قبل الدخول فى محادثات مع الحوثيين، فى مقدمتها ملف المعتقلين، و2016ن المحاصرة، مثل تعز، والإغاثات والاعتداءات عليها بأشكال مختلفة، وإطلاق النار والقذائف العشوائية.. وإلى نص الحوار..

كيف ترى المشهد اليمنى بعد ثلاث سنوات من بداية الحرب؟

– بعد ثلاث سنوات من بداية الحرب التى أشعلها العدو الحوثى بانقلابه فى صنعاء، وغزوه للمحافظات والمدن، نحن على أبواب نهاية المشهد، وما يميز الوضع فى اليمن مقارنة بأزمات المنطقة أن الموقف الدولى لايزال متماسكًا ومحافظًا على وحدته ودعمه للشرعية اليمنية، واتفاقه على تحديد طبيعة هذه الحرب التى هى بين طرفين، الشرعية مسنودة بالتحالف من جهة، وميليشيا منقلبة متمردة مدانة دوليًا من جهة أخرى، وهذه الحرب طريق حلها هو الالتزام بالمرجعيات الثلاث، وهى المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطنى، والقرار الأممى 2216، ومؤخرًا صدر بيان رئاسى، وصدر قرار مجلس الأمن تحت الفصل السابع، والقرار الروسى بتجديد العقوبات، وهذا يؤكد تماسك الموقف الدولى رغم الانقسامات التى يشهدها العالم فى كثير من القضايا، وهو ما ينبئ بإمكانية الوصول للحل وفقًا للمرجعيات، وأن إطالة مدة الحرب لم تفرض من الحوثيين كأمر واقع على المجتمع الدولى.

هذا يعضده المشهد العسكرى الذى يقول إن هناك تقدمًا للجيش الوطنى، وإن الحوثيين يواجهون هزائم متعددة فى نهم والبيضاء والحديدة والساحل الغربى، وفى معقل التمرد الحوثى فى صعدة، وميدى، وغيرها، كل هذا يجعلنا نتأكد من قرب نهاية المشهد اليمنى.

إذن.. هل ترى أن قرار تجديد العقوبات جاء فى صالح اليمن؟

– العقوبات ليست على اليمن، بل على المعرقلين للتسوية السياسية، نجل على عبدالله صالح، وعبدالملك الحوثى، وعبدالخالق الحوثى، وأبوعلى الحاكم، فصدرت قرارات العقوبات لأن هؤلاء عرقلوا تنفيذ التسوية، وهو قرار روسى تم التصويت عليه بالإجماع، ونصّ على التأكيد على كل القرارات السابقة الخاصة باليمن، بما فها 2216، ونصّ أيضًا على التأكيد على وحدة اليمن، واستقلاله وسلامة أراضيه، وعلى تأييد الحكومة الشرعية، والبيان الرئاسى والبيانات الرئاسية تصدر بالإجماع، وجاء فى مجمله إيجابيًا رغم أنه كان حول القضايا الإنسانية فى اليمن، لكن بوضوح أدان الحوثيين بأنهم هم من يعرقلون وصول الإغاثات للشعب اليمنى والفئات الأكثر احتياجًا، والتى بلغ عددها 11.3 مليون نسمة، فهذا تأكيد على ثبوت الموقف الدولى وعلى قوته.

هناك مشكلات تتعلق بالإغاثات أيضًا؟

– نعم هناك اعتداءات على القوافل والشاحنات الغذائية الموجهة لليمن من قبل ميليشيا الحوثى.. الحكومة اليمنية سبق أن طالبت بإبعاد منسق «الأوتشا» السابق، لأنه كان متواطئًا مع الانقلابيين، ويغطى على ممارساتهم التى تقوم بنهب الإغاثة، وإعاقة عمل المنظمات الدولية، وتم تعيين ليز جراندى بدلًا منه، وهى تمارس مهام عملها حاليًا.

وماذا عن الوضع الاقتصادى فى اليمن؟

– هناك تحسن فى الأوضاع الاقتصادية المدعومة من قوى تحالف دعم الشرعية، والأمم المتحدة، وهناك خطة عمل لتحسين الوضع الإنسانى، حيث قدمت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت مليارًا ومائتين وخمسين مليون دولار خلال مؤتمر جنيف الذى عقد مؤخرًا، حيث تم رصد أكثر من 2 مليار دولار لتحسين الوضع الإنسانى والاقتصادى اليمنى، وهناك خطط جانبية للمساعدة الإنسانية لإعادة تأهيل البنية التحتية، وإدخال المساعدات إلى كل المدن اليمنية من خلال ممرات آمنة.

كما أن المملكة العربية السعودية قدمت وديعة بمبلغ مليارى دولار لدعم البنك المركزى والاحتياطى النقدى، وهناك خطة إنعاش اقتصادى ومعالجة قضايا الخدمات.

جاء تعيين المبعوث الأممى البريطانى فى توقيت حساس وفار.

والإمارات هى إحدى دول التحالف العربى لدعم الشرعية الذى قدّم كثيرًا من التضحيات من أجل اليمن، واستعادة الدولة، ومهما كانت التباينات لابد أن نواصل الحوار حتى يبقى الدور النبيل فى خدمة الشعب اليمنى، ويخدم العلاقات العربية المشتركة، وأى خلافات يمكن حلها بالحوار المشترك، وستظل وحدة التحالف كما هى، باعتباره تحالفًا لدعم الشرعية اليمنية، والحفاظ على أمن واستقرار اليمن ووحدته وسلامة أراضيه.

 

والسعودية هى الجارة والحاضنة، وأمننا مشترك، وهناك علاقات نسب بيننا، ولا ننسى موقفها فى قيادة التحالف، ومساعدتنا لاستعادة الدولة، ونحن نعول عليها فى تصحيح كل التباينات داخل التحالف فى إطار المصالح المشتركة.

 

التقيت وزير الخارجية سامح شكرى فى القاهرة، ما الذى تناوله اللقاء، وهل من حلول جديدة تم طرحها؟

 

– مصر كما قلت دائمًا الداعم والسند لنا، وهى تؤكد ذلك دائمًا، وخلال لقائى مع وزير الخارجية سامح شكرى اتفقنا على التنسيق الكامل فى المحافل الدولية، وتطوير العلاقات الثنائية التى تربط البلدين فى كل المجالات، كما اتفقنا على أهمية تنفيذ المرجعيات الثلاث للحل السياسى، والتى تتضمن سحب سلاح الميليشيات ووقف التدخل الإيرانى الداعم بالسلاح والمال، وإطلاق المعتقلين، ودعم المبعوث الأممى فى جولته المقبلة ودعم الحكومة الشرعية.

 

وزير الخارجية فى سطور

 

عبدالملك المخلافى سياسى، ولد فى تعز، وهو عضو فى التنظيم الوحدوى الشعبى الناصرى.

تلقى تعليمه فى جامعة صنعاء.

تولى منصب وزير الخارجية اليمنى فى حكومة بحاح منذ 1 ديسمبر 2015 حتى 4 إبريل 2016، ثم فى حكومة بن دغر منذ 4 إبريل 2016.
عين نائب رئيس الوزراء فى حكومة بن دغر منذ 4 إبريل 2016.

نقلاً عن اليوم السابع المصرية

اترك رد