فبراير  يوم إكتمل فيه  بدر الثورة السبتمبرية

0 486

فبراير  يوم إكتمل فيه  بدر الثورة السبتمبرية

الكاتب: مناع السعيدي

جدلٌ لاحدود له , وكتابات يملؤها زيف وتضليل. وإنقسامات رؤى واختلاف افكار.  البعض يحتفل ب 26 سبتمبر و11 فبراير  كثورتين مجيدتين   وبعض من البعض ينظر الى 11فبراير بعين الحياء فيلتزم الصمت كونه كان شريكا فيها ويجاهر برفضه لثورة سبتمبر لانها سلبت اجداده حكمهم الرجعى  الكهنوتي وبعض البعض الاخر   يعترف ان سبتمبر ثورة خالدة  لانه كان المستفيد منها والاخرى نكبة لانها نكبت امالهم وحطمت مصادر إفسادهم وجعلتهم  للمسحوقين  الثوار اقرب وهذا مالا يسرهم فيها.

  سئل أحـد الإمامين  عن  ثورة 26 سبتمبر التي أزاحت   ظلم جثم على صدور اليمنين اكثر من الف عام

 فأجاب إنها انقلاب عسكري قادت اليمن الى حرب استمرت نحو ثمان سنوات .

وسئل أحـد العفافيش، عن  في ثورة 11 فبراير الت قضت على نظام القبيلة الواحده، فأجاب انها نكبـة قادت اليمن الى حرب لاتزال تدور رحاها .

وكلا الحربين ثورة مضادة هشه. وإن خسف القمر فإن ضوءه لامحالة عائد.

إجابات  متشابهة تعكس مدى رفض المتضررين والانتهازين  لتلك الثورات. ثورات أججها الظلم الذي عانى منه كثير من الناس وما كانت لتكن لولا استحواذ عصابة صغيره  بالثروة والمناصب دون غيرهم من عامة الشعب. ثورتان ضد الظلم والاستبداد وان اختلف نظام الحكم

حلت مجاعة في عهد الامام حميد الدين ومات كثير من الرعية بعد ان أكلوا الكلاب والقطط واوراق الشجر بينما كانت خزائنه مليئة بالحبوب، ذهب الناس يستجدونه فصعر خده واعرض عنهم وأصدر فتواه ” من مات فهو شهيد ومن عاش فهو عتيق” مقالة تعكس مدى الظلم والإستبداد ومدى استمتاع الحاكم  بموت رعيته جوعا امام عينيه..

ضل المواطن اليمني في عهد عفاش رحالاً ومغتربا بحثاً عن لقمة عيش يسد به رمقه ويشبع بها بطون اطفاله بينما تنهب ثروات الوطن وتوزع على خاصته وحاشيته وعماد ملكه وزبانيته  فكان جزائه  منهم رقصة برع على جثمانه..

أكثر من اربعة عشر عاماً نهبت شركة التنقب ثروة مديريتي افلح الشام من الذهب الخالص ما يقدر بعشرين طن شهريا عيار اربعة وعشرون  ولم يكن لنا حظ منها سوى الامراض الناتجه من مخلفات التنقيب وأتلاف المزارع  ، وبينما ينقل الذهب من مناطقنا سراً ليتنعم به البعض  كنا نعيش في عتمة الظلام، نبحث عن وقود للفوانيس ولم تشفع لنا تلك الاطنان ليمنوا علينا  بمشروع كهرباء  او مشروع ماء لشرب  ولن انسى حينما امر مدير الشركة بردم احدى الحفريات التى خرج  منها ماء غزير بالإسمنت كي لا يشرب منه الناس.ولم  تشق طرق سوى الطريق الى منجم الذهب ليسهل لهم عملية النقل واذا هدمتها الامطار جمع المواطنون تبرعات لمسحها.  فكيف لنا لا نثور؟

 وذات ليله كنا على موعد  كلمة  سيلقيها الراحل عفاش  لقيادات حزبه وشعبه , كنت متفائلا . وجلست امام شاشة التلفاز ارتقب فحوى كلمته  كالعاده  فلربما فيها ما يريح الفؤاد وان كان كذبا ولكنه  ظهر على غير العادة متبجحا ومتباهيا في خطابه  واضعا تحت قدميه أي اعتبار لكرامة المواطن بما فيهم قيادة حزبه    فقال.” اشحتوا طلبوا روحوا شحتوا كلنا بنطلب”  اي والله انها قالها “سيروا شحتوا” اي رئيس هذا  يدعوا شعبه   الى التسول. حينها تذكرت  اخر ما قالته (ماري انطوانيت) اخر ملكات فرنسا زوجة الملك لويس السادس عشر بعد ان اطلت من شرفتها الملكية ذات صباح لترى الثوار الغاضبين يحتشدون امام شرفة قصرها فسألت ماذا يريدون؟ ولماذا يحتشدون؟ ليجيب احد جنود القصر بأنهم فقراء لا يجدون الخبز فاستهجنت وقالت ببجاحه لما لا يأكلون البسكويت ؟

. فأيقنت ان ملكه  زائل وايامه معدوده  وان ثورة  اتية لتزلزل عرشه وتعيد للشعب الكرامة

 وخرجت جحافل الثوار ملئ الساحات رافضة الرجوع والخضوع رافعة اكفانها بأكفها ولسان الحال عيش كريم او موت عزيز شعارهم يمن افضل  فقال الراحل الارياني   ” ارى مستقبل اليمن في سحات التغير “

 فسلامٌ عليك يا فبراير التاريخ يا باكورة النصر, حينها صار المجد فبراورياً التحرير يمنيا لعام 2011وكان الموعد 11 فبراير والمكان ساحات التغير فابتسم التاريخ فجئه وانتصر ابطال اليمن انتصارا لانكسار بعده

 

اترك رد