فشل معلن…

0 69

الصحيفة/ كتابات : أميمة الخضر

تمر اليمن اليوم في أسوأ مراحل تاريخها القديم والحديث، من خلال كل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.

اليوم نكتشف أن كل المكاسب هي هشة
و قد أصبحت مهددة بالانهيار الكامل إذا لم يتم تدارك الوضع فورا.

اليمن اليوم تقريبا تعيش تحت وصاية أجنبية صريحة و معلنة خاصة في ظل فشل اداري وغياب إرادة حقيقية للإصلاح و في ظل ما يتأكد من انقسام مجتمعي و قطيعة سياسية ..

حذرنا من الفشل مرارا وتكراراً واليوم يهدد الفشل اليمنيين ويأخذهم من مصيبة إلى أكبر، ومن كارثة إلى أعظم، ومن فشل سياسي سيء إلى أسوأ، كل ذلك دون تحديد مسؤوليات.

أصبح أبناء عدن في أيادي التاجر الفاجر والشاطر بنهب الناس حتى أصبح المصير مشكوك وأنانية سياسية لا تخجل ولا تستحي ولاتخفض رأسها أمام جنائز الجوع ودموع البائسين، فهذا يؤكد أن ما وراء الستارة أحداث كثيرة من الملفات التي ستتبين تباعاً، لكن كل ذلك لن يلغِ حقيقة فشل حل الأزمة التي تعاني منها اليوم عدن

المستفيد الوحيد من هذا الفشل هي القوى المنخرطة في الأزمة، وفي مقدمتها دول التحالف .

الجميع يعلم أن هناك أطرافاً مستمرة بالعرقلة، ولم تستوعب حتى الساعة خطورة الوضع في عدن
وهذا ما سيؤخر استقرارنا ويعمق أزماتنا.

السؤال المهم الذي ينتظر المواطن. الإجابة عليه هو… متى تعود الأمور
في هذا الكوكب إلى طبيعتها؟؟؟

حتى يخف الأنهيار الحقيقي الذي نعيشه، من سوء إدارة السياسيين التي أوصلت الوطن كله إلى هذا الانهيار واخص هنا جنوب اليمن حيث المناطق المحررة والتي تتزاحم فيها الشرعية والانتقالي إلى ما هو عليه، خصوصا بعد اتفاق الرياض واعتماد مبدأ المحاصصة ،فساد وفشل مستمرين خسائر اقتصادية ، أزمات متوالية ومتشعبة، عداء وحقد وتراشق إعلامي.

من وجهة نظري الحلول يجب أن تكون جذرية وليست ترقيعية أو ظرفية مبنية على مصالح سياسية لأي حزب أو طرف

الجميع يعلم أنه حان الوقت لتتصدر رجال الدولة للمشهد من كل الاطياف وإعلان مشروع اليمن الاتحادي والتأخير عن اعلانه سيزيد الأزمة الداخلية حدة وتفاقماً وتعقيداً، وتدفع الوضع نحو مزيد من التردي والتدهور والانحطاط”.

مؤكدة أن رجال الدولة الحقيقيين سوف يقفون سداً منيعاً أمام كل المحاولات الرامية لإجهاض معركة استعادة الدولة الاتحادية اليمنية العادلة وبناءها بحسب وثيقة مخرجات الحوار الوطني.

نظامي الامر الواقع والمحاصصة فشلا فشلًا ذريعا في إدارة شؤون البلاد، ولم يحققا ادنى استقرار للأوضاع وبالتالي أدى ذلك إلى أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة
و من الصعب ان نتغافل
أو ندير ظهورنا عن الحالة التي وصلت إليها البلاد من انحدار سريع و شامل و هي حالة غير مسبوقة في تاريخ اليمن الحديث والقديم

-أميمة الخضر

اترك رد