فيروس “كورونا” يُغلق ملاعب دوري الأبطال ويُعطِّل الرياضة في إيطاليا

0 167


اتسع تأثير فيروس “كورونا” المستجد على كرة القدم الأوروبية الثلاثاء، مع قرار إقامة مزيد من المباريات خلف أبواب مؤصدة، بعد ساعات من إعلان إيطاليا، أكثر دول القارة تأثرا، وقف النشاط الرياضي حتى الشهر المقبل.

وأثّر تفشي فيروس «كوفيد – 19» سلبا على مختلف الأحداث الرياضية حول العالم، فدفع إلى إلغائها أو إرجائها، أو إقامة أحداث أخرى خلف أبواب مؤصدة بوجه المشجعين، لا سيما مباريات كرة القدم في أوروبا. وبدأت اللعبة الأكثر شعبية في العالم تلمس التأثير المتزايد للفيروس الذي تجاوزت حصيلة ضحاياه عالميا صباح الثلاثاء، حاجز 4 آلاف شخص.

كانت أبرز الخطوات الجديدة أمس إعلان ناديي برشلونة الإسباني ونابولي الإيطالي أن مباراتهما المقررة الأسبوع المقبل ضمن إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، ستقام من دون جمهور.

وأشار برشلونة إلى أن «مباراة دوري أبطال أوروبا المقررة الأربعاء 18 مارس (آذار) في ملعب كامب مع نابولي ستقام من دون جماهير»، وذلك بعد التشاور مع السلطات الصحية في المدينة.

وباتت هذه ثالث مباراة ضمن المسابقة القارية الأهم تقام من دون مشجعين، بعد مباراة فالنسيا وضيفه أتالانتا الإيطالي أمس، ومباراة باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه بوروسيا دورتموند الألماني اليوم، بينما لم ينفذ الأمر على مباراة الأمس بين لايبزيغ الألماني وضيفه توتنهام الإنجليزي، وكذلك على لقاء اليوم بين ليفربول الإنجليزي وضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني.

وفرضت المخاوف من الفيروس، إقامة مباراتين على الأقل من دون جمهور ضمن ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» الخميس، وذلك بين أولمبياكوس وضيفه وولفرهامبتون الإنجليزي، وإشبيلية الإسباني وضيفه روما الإيطالي.

ويثير اتساع تأثير الفيروس على مباريات المسابقات القارية أسئلة عن الخطوات المقبلة التي قد يلجأ إليها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، لا سيما تعميم منع الجمهور أو حتى إرجاء المنافسات بشكل كامل، كما يطرح إرجاء مراحل أسئلة عن سبل التأقلم مع المواعيد الضاغطة لمختلف المسابقات المحلية والقارية، لا سيما أن القارة العجوز تتحضر لأهم بطولاتها على صعيد المنتخبات، كأس أوروبا 2020 والتي ستقام في 12 مدينة في 12 بلدا، بين 12 يونيو (حزيران) و12 يوليو (تموز).

وفي حين عمدت بطولات وطنية أوروبية إلى منع مشجعين من حضور مباريات في الدوريات المحلية أو أرجأت مباريات، لا تزال أخرى أبرزها إنجلترا تمضي في جدولها كما المعتاد من دون أي تغييرات.

وأكدت السلطات المحلية أن مباراة الدوري بين فريقي مونشنغلادباغ وكولن المقررة اليوم، وهي مؤجلة من مرحلة سابقة، ستقام دون جمهور، وذلك في سابقة منذ انطلاق البوندسليغا عام 1963، لكن التأثير الأكبر يبقى أوروبيا في إيطاليا، حيث أعلنت الحكومة مساء أول من أمس تعليق النشاط الرياضي كاملا حتى الثالث من أبريل (نيسان).

وإيطاليا هي ثاني دولة في العالم بعد الصين من حيث عدد الإصابات والوفيات بالفيروس، إذ سجّلت أكثر من تسعة آلاف مصاب بينهم 463 توفوا جرّاء الفيروس، بحسب حصيلة جديدة صدرت مساء الاثنين.

وطلبت السلطات من نحو 60 مليون شخص البقاء في منازلهم للمساهمة في الحد من تفشي الفيروس.

وقال رئيس الحكومة جوسيبي كونتي: «لا توجد أسباب لاستمرار المباريات والأحداث الرياضية وأنا أعني دوري كرة القدم. أنا آسف لكن يتعين على جميع أنصار اللعبة أن يأخذوا علما بذلك»، لكن القرار لا يشمل المسابقات الدولية أو القارية التي لا تدخل ضمن الاختصاص القانوني للحكومة المحلية، وبالتالي يمكن أن تقام ولكن في غياب المشجعين، وستكون أبرزها في 17 مارس بين يوفنتوس وضيفه ليون الفرنسي في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري الأبطال، وبين إنتر ميلان وضيفه خيتافي الإسباني الخميس في «يوروبا ليغ».

وجاء القرار الإيطالي بعد توصية اللجنة الأولمبية المحلية بتعليق «جميع الأنشطة الرياضية» وسط التفشي المتزايد للفيروس. وتشمل الإجراءات في إيطاليا، إقفال المدارس والجامعات والكثير من الأماكن العامة.

وأقيمت مساء أول من أمس مباراة ساسوولو مع بريشيا (3 – صفر) في ختام المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإيطالي، وباتت بالتالي آخر مباراة تقام بالمسابقة قبل الثالث من أبريل المقبل، بحسب المرسوم الجديد.

ورفع مهاجم ساسوولو فرنشيسكو كابوتو بعد تسجيله الهدف الأول لفريقه ورقة كتبت عليها عبارة: «كل الأمور ستسير بشكل جيد. ابقوا في منازلكم».

وعلى المدى البعيد، فالسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو كيفية إنهاء الدوري الإيطالي في ظل تأجيل ثلاث مراحل من الآن وحتى الثالث من أبريل، لا سيما أن البرنامج مضغوط، فقوانين الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ورابطة الأندية لا تنص على إمكانية توقف الدوري في منتصف الموسم. ولم يشهد الدوري الإيطالي شيئا مماثلا إلا خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية عندما توقف النشاط، علما بأن وباء الكوليرا الذي ضرب البلاد عام 1973 وأودى بحياة 227 شخصا بينهم 170 في نابولي، لم يؤد إلى توقيفه.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

كورونا يتلاعب بمصير مباراة ليفربول وأتلتيكو في دوري أبطال أوروبا

صدمة جديدة لتوتنهام قبل مواجهة لايبزيج في دوري أبطال أوروبا



Source link

اترك رد