في كلمته التي ألقاها في افتتاح القمة العربية رئيس الجمهورية عاصفةالحزم كانت ولازالت تعبيرا عن إرادة عربية أصيلة لمواجهة التوسع الإيراني بالمنطقة

0 417

الصحيفة – دحان الشمري

قال فخامة الأخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية  إننا نعيش زمناً عربياً صعباً تسوده أزمات وصراعات تجعل منطقتنا من المناطق القليلة في العالم التي يسودها الاضطراب ، وينعدم فيها الأمن والاستقرار .

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح اعمال القمة العربية في نسختها التاسعة والعشرين المنعقدة في مدينة الظهران السعودية.

وأضاف فخامته  لسنواتٍ طويلة، لم يستطع النظام الإقليمي العربي حلِّ الأزمات التي ازدادت تعقيدا ؛ فتسلّل الخارج عبر الفراغ ليتدخّل في شؤوننا، وتحويل العديدَ من دولنا العربيةً الى ساحاتِ صراع نـــفـــوذ وأجندات مشبوهة.

وأردف قائلا  في حالات بعينها غدت الصراعات الداخلية حروب بالوكالة، كما يجري في اليمن وسوريا والعراق ولبنان، حيث تستخدم إيران ادواتها التخريبية والتدميرية، في محاولة لتنفيذ اوهامها الامبراطورية التوسعية.

لافتا إلى قتامة الواقع، بالرغم من امتلاكنا اليوم ، فرصة جديدة لاستعادة زمام المبادرة، والنهوض بأمتنا العربية، بالبناء على ذلك التلاحم العروبي التاريخي الذي صنعه وقاده الملك سلمان لقطع أيادي إيران وتدخلاتها العبثية في المنطقة ابتداء من البحرين واليمن.

معبرا عن دعوته من قلب صادق ومخلص بأن يلتف جميع قادة الدول العربية وشعوبها، خلف المملكة العربية السعودية وقيادتها الحكيمة، للحفاظ على الأمن القومي العربي، لمواجهة واستئصال خطر المد الفارسي الطامع في للجغرافيا العربية والمهدد لهويتها وحاضر ومستقبل اجيالها.

مؤكدا أن عاصفة الحزم، كانت ولازالت تعبيرا عن ارادة عربية اصيلة لمواجهة الأطماع التوسعية الايرانية، ومشروعها الطائفي التخريبي والتدميري الذي يركز على زعزعة استقرار كيان الدول العربية

مشيرا أن إيران لن تتوانى عن إلتهام بقية الدول العربية واحدة تلو الاخرى، إذا لم نتعاون جميعا بإرادة عربية خالصة لقطع اياديها وتدخلاتها في شؤوننا.

موضحا  متابعة العالم بأسره الجهود التي بذلها مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي في سبيل استقرار اليمن منذ عملية التغيير التي حدثت في العام 2011م، والتوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، كمخرج سلمي وعادل لانتقال السلطة.

واستطرد في كلمته قائلا مضت مسيرة الحوار الوطني، برعاية الأشقاء والأصدقاء، ووضعت مشاكل اليمن طيلة الستين عاماً الماضية على طاولة الحوار، وانتجت كافة الحلول لمختلف القضايا، حتى توافق اليمنيون على مخرجات مؤتمر الحوار الوطنيالوطني

عن الشروع في مناقشة مسودة دستور اليمن الاتحادي الجديد، أكد قيام  المليشيات المسلحة بالانقلاب على كل ذلك والاستيلاء بقوة السلاح على السلطة واشعال الحرب، بإيعاز من إيران .

معتبرا  أن ماتعرضت له اليمن  من انقلاب سياسي  بغرض الإطاحة بنظام شرعي منتخب والمجيء بآخر انقلابي خارج القانون ، إنما هذه الصورة ليست سوى الجزء الأيسر مما حدث.

مشيرا إلى  ان مليشيا الحوثي لم تكن الا واجهة واداة ايرانية تؤدي خدمة لمشروعها التوسعي، حين خرج مسؤولي الحرس الثوري الايراني الحاكم في طهران يتباهون عقب الانقلاب في تصريحات علنية ان صنعاء رابع عاصمة عربية تسقط في ايديهم.

وقال فخامته لقد كان رهان نظام الملالي في إيران ان السيطرة على اليمن هو البوابة لتحقيق مشروعها الامبراطوري الفارسي، فمن ناحية تستطيع ايجاد موطئ قدم لها لتكون خنجرا في خاصرة الخليج العربي والسعودية تحديدا ،  من ناحية اخرى ابتزاز المجتمع الدولي بتهديد الملاحة العالمية في اهم ممر مائي دولي وهو مضيق باب المندب.

معتبرا ما يحدث اليوم من تكرار استهداف الاراضي السعودية من قبل الحوثيين بصواريخ بالستية ايرانية، ومهاجمة ناقلة نفط سعودية مؤخرا في البحر الاحمر، هي رسائل ايرانية ونهج إرهابي يحتاج تكاتف الجميع لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وقطع الأيدي الإيرانية العابثة ، وعلى المجتمع الدولي ان يعي تماماً ان تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة الاشقاء في السعودية، لا يدافع عن امن واستقرار المنطقة العربية فحسب، بل يحمي العالم من أخطر مشروع يهدد الامن الدولي .

مسبعدا أن تتوقف طموحات ايران في المنطقة عند هذا الحد إذا لم يتم استئصال مشروعها في اليمن، وردعها بقوة وحزم لتكف نهائيا عن التدخل في شؤون الدول العربية.

مؤكدا  ان السلطة الشرعية للجمهورية اليمنية تعمل جاهدة لإنهاء معاناة أبناء الشعب اليمني التي تسببت بها المليشيات الانقلابية ونعمل بكل ما أوتينا من إمكانات وموارد لمواجهة التحديات المعيشية والخدماتية وتطبيع الاوضاع الامنية ومحاربة الارهاب بكافة صوره واشكاله في ظروف تعلمونها جيدا.

معبرا باسم اليمن قيادة وحكومة وشعبا عن عميق الامتنان للأشقاء في دول تحالف دعم الشرعية، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية ، ودولة الإمارات العربية المتحدة وكافة دول تحالف دعم الشرعية لمواقفهم إلى جانب الشعب اليمني .

موجها  التحية والشكر لحكومة المملكة العربية السعودية على قرار ايداع ملياري دولار كوديعة في البنك المركزي اليمني، لوقف تدهور العملة ومن اجل التخفيف من الاوضاع المعيشية والانسانية الكارثية غير المسبوقة

كماتوجه بالتحية والشكر لما قدمته المملكة مع الامارات من دعم سخي بمليار دولار لدعم خطة الاستجابة الانسانية للأمم المتحدة في اليمن للعام الجاري 2018م وكذلك دولة الكويت الشقيقة وكل الأشقاء والاصدقاء، وكذلك الجهود المخلصة لمركز الملك سلمان ومركز إسناد الذي تبنى خطة العمليات الانسانية الشاملة في اليمن وكذلك الهلال الاحمر الاماراتي وكافة المنظمات الإنسانية.

وأضاف أن الممارسات التي تنتهجها القوى الانقلابية تؤكد باستمرار عدم جديتها للمضي في طريق الحل السياسي السلمي ، و تعنتها الذي اسهم ويسهم في استمرار مأساوية الأوضاع الإنسانية وتفاقمها إلى الحد الذي لا يمكن احتماله أو السكوت عليه.

محملا الإنقلابيين المسؤولية عن هذا الوضع الذي وصل إليه البلد  فهم وحدهم  ومن يشاركهم ومن يدعمهم ويشجعهم على تمردهم وتعنتهم ، فالوضع الإنساني في اليمن يتطلب حتما ضغط المجتمع الدولي على ايران ابتداء لوقف تدخلاتها في الشؤون اليمنية واحترام السيادة الوطنية، والتوقف عن تهريب الصواريخ للمليشيا التي تستهدف بها الأشقاء في السعودية، في انتهاك سافر لقرار الحظر الدولي.

منوها إلى أن الوضع الإنساني في اليمن يتطلب الضغط على المليشيات الانقلابية للخضوع للسلام والاستجابة لجهود المجتمع الدولي لإنهاء الانقلاب ، واستئناف العملية السياسية يجب ان تستند إلى القواعد والأسس المتفق عليها محلياً وإقليميا ودولياً، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216.

داعيا الجميع إلى  الدعم الفعلي للشرعية والتحالف الداعم للشرعية بقيادة المملكة لاستئصال هذا الخطر الذي تسعى من خلاله ايران الى توتير الاوضاع والدفع بالمنطقة نحو اتون حرب وصراع اقليمي سيخسر فيه الجميع ، وان بقاء الوضع على ما هو عليه في اليمن لا يشكل كارثه انسانية وازمة سياسية تهدد أمن واستقرار اليمن فقط . بل الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين .

مؤكدا تمسكه بخيار السلام ونبذ العنف، وسنبقى منفتحين على كل جهود إنهاء الحرب واحلال السلام وفقا للمرجعيات المتفق عليها ، لم نكن يوما عقبة أمام الحل السلمي ولن نكون، حرصا على صيانة المصالح العليا لشعبنا اليمني وتخفيفاً من معاناته ونبذا لحرب فرضت علينا فرضا.

اترك رد