كاتب فلسطيني : في وجدان الوزير المخلافي تحضر فلسطين في كل المناسبات لتكون القضية الأولى دون منازع

0 211

سمير قراقع

ليس غريبا الموقف اليمني الثابت من القضية الفلسطينية والذي عبرت عنه وزارة الخارجية في أكثر من مناسبة، ليبقى ثابتا في زمن تتبدل فيه المواقف ويعتريها الهوان، فهذا الموقف هو ترجمة لموقف الشعب اليمني الذي تسكنه فلسطين، وهو كذلك أيضا بالنسبة لوزير الخارجية التي ظلت فلسطين على الدوام حاضرة في وجدانه وفكره ومنهجه وثقافته ومواقفه الثابتة والخالدة.

فالوزير المخلافي يؤكد أن السياسية الخارجية للجمهورية اليمنية تقوم على مرتكز أساسي هو أن القضية الفلسطينية تبقى القضية التي لن تزاحمها قضية أخرى مهما علا شأنها، وهذا الموقف ليس غريبا ولا مصطنعا على الوزير القادم من مدرسة كانت فلسطين ولا تزال قضيتها الأولى، وهي تدرك طبيعة الصراع العربي- الصهيوني باعتباره صراعا مصيريا وقوميا وحضاريا، وهو صراع وجود لا صراع حدود، ومن هذه القناعة يتم التعامل مع الصراع ومع أحداثه.

في وجدان الوزير المخلافي تحضر فلسطين في كل المناسبات لتكون القضية الأولى دون منازع، ويتجلى ذلك من خلال المواقف الداعمة والمؤكدة على الحق الفلسطيني في مواجهة الصلف الصهيوني، وهي المواقف التي تنطلق من مرجعية المخلافي الثقافية والفكرية التي رسمت معالمها اللاءات الثلاث “لا صلح ، لا تفاوض، لا اعتراف”.

ولا غرابة أن نشاهد حضور القضية الفلسطينية في أي مباحثات أو قمة أو لقاء يعقده الوزير المخلافي مع نظرائه أو مع المسؤولين الغربيين والعرب، على الرغم من الهم اليمني الذي بات لا يخفى على أحد، لكن فلسطين تبقى بوابة الحل والانتصار لكل قضايا الأمة العربية باعتبارها أم القضايا وأقدسها.

وطوال مسيرته في كنف العمل السياسي والفكري كانت فلسطين هي البوصلة التي تحدد المواقف وترسم الطريق لنضالات المخلافي سواء خلال عمله أمينا عاما للحزب الناصري أو نضاله في المؤتمر القومي العربي الذي وصل لمنصب أمينه العام، أو من خلال المؤتمرات القومية والاسلامية والتجمعات الشعبية التي شارك فيها، مستندا بذلك على ثقافة ناصرية تؤمن بالحق العربي الكامل وغير المنقوص في فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر.

تحية من شعب فلسطين إلى المناضل المخلافي الذي يشعرنا بالأمل وقرب النصر من خلال مواقفه العروبية التي تذكرنا دوما أن فلسطين هي قضية العرب وليست قضية الفلسطينيين فقط.

اترك رد