مايقال استعطافاً .. ومايفعل ظلماً ..سينتهي القائل الفاعل بهما حتماً..!

0 150

د. علي العسلي
الموضوع الأول:_ الانقلاب الحوثي الأول إلى زوال حتماً ،كونه استخدم حاجات الناس لغرض سياسي : _ لقد قال الحوثة أنهم ثاروا ضد الشرعية بسبب الجرعة إلى أن أوصلوا الشعب للحضيض وجرعوه اضعاف مضاعفة وأكلوا الأخضر واليابس ،وفوق ذلك يستخدمون القوة ضد النساء، ويخرجون بعض رجالات ابناء الحكم السابق المختطفون لديهم بفدية مالية كبيرة ، ويعتقلون النساء الناشطات اللاتي خرجن ضد تجويعهم وضد جُرعهم ، واعتقالهم هذا مخالف لأعراف وعادات وتقاليد كل اليمنين .. وعليه سترون نهايتهم عمّا قريب ؛ ومن نفس سلاحهم وبنفس منطقهم وبنفس الوسيلة التي استخدموها .. نعم! بنفس السلاح الذي استخدم قولاً وتحشيداً وقوةً.؛ كالذي استخدموه تماماً ، وحتما ستكون بتكلفة أقل بكثير مما خسروا المنقلبين..؛ خصوصا بعد أن اتضح مكرهم وفُضح أمرهم وازداد عَوَرهم وبانت عورتهم من خلال ممارستهم في السنوات الماضية.. فتجسّدّ خوفهم وهلعهم اليوم باستخدامهم للقوة على عدد من النساء ،وهذا وربي أنه بداية النهاية لفصلهم الاخير والمقيت لا محالة..!؛
الموضوع الثاني : محاولة الانقلاب الجديد على الضفة الأخرى من اليمن ستلقى نفس مصير الانقلاب الأول ولكن في المهد هذه المرّة وليس بعد التمكًّن كما في الحالة الأولى..!؛ الغريب في الأمر أن الطغاة يكررون نفس الاحداث وبنفس الاسلوب وبنفس العقلية ،يستنسخون قول وفعل الطغاة السابقين ؛ ولا يعتبرون ولا يتعظون : قال تعالى : ((أتواصوا به بل هم قوم طاغون)) .. صدق الله العظيم.. ها هو المجلس الانتقالي يهدد بالزحف نحو قصر المعاشيق ويقول لو زحف وسيطر وحكم فانه يتعهد بدفع الرواتب كاملة فيرد عليهم احد القادة المعروفين واحد الوزراء السابقين ؛ حيث بعث اللواء احمد مساعد حسين برسالة لرئيس المجلس الانتقالي حدد فيها المطالب البسيطة للشعب مقابل تأييده لسيطرتهم على الحكم في عدن _ونحن نضم صوتنا الى صوته_ ؛ حيث قال بعد الديباجة في رسالته “اولاً: _ الاتفاق مع من يدعمكم أن يضعوا 20 مليار دولار وديعة في البنك المركزي ؛؟اما ثانيا :_ التأكد من قدرتكم في تشغيل الموانئ والمطارات وتصدير النفط والغاز؟؟!…وثالثا:_ السيطرة على جميع الموارد المالية وايرادها فورا للبنك المركزي ومحاسبة كل فاسد بدون هوادة…رابعاً:_ التخلي عن استلام مخصصاتكم والاجهزة العسكرية والمدنية التابعة لكم بالعملة الصعبة وايرادها للبنك المركزي ويتم الدفع بدلا عنها بالريال اليمني لما يشكله ذلك من دعم قوي ومباشر للعملة المحلية ..خامساً:_ يطبق ما ورد في النقطة الرابعة على جميع موظفي الدولة ممن يستلمون بالعملة الصعبة ؛وسادساً :_ وضع الرقابة على جميع المصارف ومحلات الصرافة التي تتلاعب بالصرف وايقاف أي جهة صِرافة ليس لديها ترخيص بممارسة هذا النشاط .. سابعا:_ قبول الرأي الأخر مهما اختلفت وجهات النظر …؛ثامناً:_ الاعلان بأن باب الحوار حول مستقبل اليمن عامة والجنوب خاصة قابل للنقاش والتفاوض بين جميع الشركاء و بإشراف دولي وخاصة الدول الــــ20 المسؤولة عن ملف اليمن ومستقبله وهذه النقطة تتوقف على وقف الحرب واعادة الاعمار والدخول في سلام واستقرار شامل ..” ؛ طبعاً هذه النقاط كلها أضعها كاملة بعهدة الرئيس الشرعي المشير عبده ربه منصور هادي ، ودولة رئيس مجلس الوزراء للتنفيذ.. فهي مطالب محقة ومطالب كل الناس..!؛ ..وتستمر الرسالة بعرض النقاط فتتحدث الفقرة تاسعا:_ إذا ترون أنكم غير قادرين على تنفيذ ما ورد أعلاه فإنه من الأفضل والأشرف لكم بأن تتركوا حكومة بن دغر تستمر في حكمها .. اتوقف هنا ،وأعلق انهم فعلا غير قادرين على انجاز جميع ما سبق وبالتالي فلا داعي لإقلاق السكينة العامة وحرمان المواطنين من الخدمات التي تقدمها الحكومة ولو بحد الأدنى حتى تنفرج وتنقشع الغمة .. وجاء رد الدكتور/ أحمد بن دغر رئيس مجلس الوزراء ،حيث قال: “لقد نجحنا رغم التهديد والوعيد وغدر الاخ والصديق في وقف انهيار الريال اليمني وقاومنا سياسة الاقصاء وتمزيق وحدة الوطن.. لقد فرضنا على الريال العودة للحياة بعد ان جعله الاخرون يتجرع الموت صراعنا مع الريال خضناه للحفاظ على ما تبقى من لقمة العيش، انه الوجه الاخر لصراعنا من اجل البقاء شعب موحد ووطن ذو سيادة ..واختتم شكرا مملكة الخير ..”.. هذا الكلام لا يصدر إلا عن مسؤول ،إلا عن رجل دولة من طراز رفيع ،إلا عن رجل يعمل دون ضجيج ودون انتظار لأحد أن يشكره ،لأنه يرى ذلك واجبا عليه ، يتحرك مع البنك الدولي والمبعوث الدولي وسفراء الدول ومع الدول ذاتها والمانحين والاصدقاء والاشقاء ،كي يوقف هذا الاسهال بالعملة اليمنية والذي يعي ويدرك أن هذا الفعل مصنوع صناعة ويعرف مدبريه ومن وراءه ،فلقد اشار الى الغدارين ممن كان يعتبرهم اخوة واصدقاء ..فهناك من غدر ومن تواطئ عدوانا على الشعب اليمني لا على حكومة بن دغر يا ايها المروجين للسقوط ..!؛سقوط ماذا؟؛ ألا يستحي من يتحدى ويهدد؟؟!؛ .. هذا الدكتور احمد عبيد بن دغر لا تربطني به صلة مصلحة على الاطلاق ،لكن يعلم الله انني عندما طرحت بعض الافكار شجعني وتفاعل مع ما طرحت ؛ فوجدته شخصيا يتفاعل مع بعض مقالاتي السابقة بالإيجاب ومن انه متفق تماما مع بعض ما طرحت من حلول أي رجل دولة هذا ..!؛ وفي زحمة انشغالاته وانهماكه في التفكير الفكري والعضلي من خلال عدة اجتماعات عقدها مع اللجنة الاقتصادية ومجلس الوزراء، مضاف الى الارهاق النفسي من نكران الجميل عند الكثير من الناس، وممن كان يعتبرهم اصدقاء ،والذين تقاطروا بالتحليل وتحميله المسؤولية، وعبدوا طرق السب والشتم لمروجي الحملات وشاتمي كل ذات ،بأن شنوا عليه حملات بحق او بدون ،ومارسوا السب والشتم صباح مساء ..تراه هو يتفاعل مع من يشعر انه يقدم له افكارا وحلولا فيتواصل معهم كما حصل معي بحساباتهم الخاصة ؛ بينما اخرون نعرفهم لا يعملون ذلك .. ولذلك ان قال انه أوقف التدهور فهو أوقفه فعلا ، فلديه من المعلومات مالا يمتلكه أخرون عمّا كان يخطط ويراد من فوضى ومن توصيل قيمة الريال لأعلى مما وصل إليه بكثير ،وبالتالي سيؤدي حكما لخروج الشعب كردة فعل وسيتسلل المخربين لتدمير ما تبقى من قيم مادية ومعنوية ،اعتقد انه كان يراد ايصال قيمة الدولار لأعلى من الألف ريال ..فالمرحلة الأولى ينبغي فعلا ايقاف التدهور ؛ ثم ستأتي المرحلة الثانية بفضل الله لاستعادة قيمة الريال الى ما قبل الارتفاع المفتعل او المصنوع..؛ وهذا ما نتمناه ونتوسم على الشرعية عمله..!!

اترك رد