مجزرة حوثية في مأرب… والشرعية تتوعّد بملاحقة المنفذين

0 267

الصحيفة ـ متابعات خاصة:

قُتل خمسة مدنيين على الأقل وأصيب 22 آخرون، في مجزرة نفذتها الميليشيات الحوثية بصاروخ «كاتيوشا» استهدف فجر أمس سوقا شعبية وسط الأحياء السكنية في مدينة مأرب (شرق صنعاء) في تصعيد متعمد من قبل الميليشيات للأعيان المدنية. ولقي الهجوم تنديدا حكوميا، إذ قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن الهجوم لن يمر دون عقاب، في حين عدته وزارة حقوق الإنسان جريمة لن تسقط بالتقادم.

ورجح مراقبون عسكريون لـ«الشرق الأوسط» أن الميليشيات الحوثية يئست من إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه مدينة مأرب، لجهة تصدي دفاعات تحالف دعم الشرعية لها وتدميرها، وهو ما جعلها تلجأ إلى إطلاق قذائف صواريخ الكاتيوشا التي لا يمكن اعتراضها بالصواريخ الدفاعية.

وكانت الميليشيات أطلقت عشرات الصواريخ الباليستية باتجاه مدينة مأرب خلال ثلاث سنوات، غير أن منظومة دفاع التحالف استطاعت اعتراضها وتدميرها، في الوقت الذي بقيت فيه جيوب الجماعة المتمركزة في صرواح وجبال هيلان غربي مأرب مصدر تهديد للمدينة المحررة بالمدفعية وقذائف «كاتيوشا».

وأفادت مصادر طبية رسمية بأن القصف الحوثي الذي استهدف سوقا شعبية تكتظ بالمتسوقين وسط مدينة مأرب، أدى إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة 22 آخرين، بينهم 3 جراحهم خطرة. وذكرت المصادر أن سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ هرعت إلى المكان من أجل إنقاذ الضحايا وتقليل الخسائر البشرية، إذ تم نقلهم إلى المستشفيات والمراكز الطبية القريبة، فيما تم نقل الحالات الخطرة إلى المستشفى الرئيسي بالمدينة.

ودان الوزير الإرياني الهجوم الحوثي، ووصفه بالمجزرة، وقال في تصريح رسمي: «هذه الجريمة البشعة هي امتداد لجرائم القتل المتعمد والإبادة الجماعية التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين الأبرياء منذ انقلابها على السلطة الشرعية قبل ثلاثة أعوام». وأشار الإرياني إلى أن الهجوم الحوثي يكشف «عن حالة التخبط والإفلاس التي تعيشها الميليشيات الحوثية بعد الهزائم المتتالية التي لحقت بها في مختلف جبهات القتال على أيدي أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية». وتوعّد الوزير الميليشيات الحوثية، قائلاً إن الهجوم «لن يمر دون عقاب، وسيقدم المسؤولون عنه وعن كل الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات بحق المواطنين للمحاسبة في القريب العاجل»، داعيا المجتمع الدولي إلى إدانة «الجرائم الحوثية المستمرة بحق الشعب اليمني باعتبارها جرائم حرب وإبادة بحق المواطنين».

من جهتها، دانت وزارة حقوق الإنسان اليمنية «بشدة جريمة إطلاق الميليشيات صواريخ الكاتيوشا على منطقة المجمع بالقرب من مستوصف الحياة ومسجد عذبان وسط مدينة مأرب». وقالت في بيان رسمي: «إن إطلاق الصواريخ على رؤوس المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان جريمة ضد الإنسانية وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية ولقرارات مجلس الأمن الدولي ومنها القرار رقم 2216 الذي تضمن أحد بنوده حماية المدنيين وعدم تعريضهم للخطر». وأكدت الوزارة «أن تلك الجريمة لن تسقط بالتقادم، وأن يد العدالة ستطال المجرمين لا محالة» في حين استغربت ما وصفته بـ«تقاعس المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة حيال اتخاذ إجراءات صارمة ضد تلك الانتهاكات التي تنفذها ميليشيات الحوثي الإيرانية ضد المدنيين العزل وقصف المدن والأحياء الآهلة بالسكان».

كذلك، دان وكيل محافظة مأرب، عبد ربه مفتاح، «الاستهداف الممنهج من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية للمدنيين في مدينة مأرب». وكانت مأرب قد احتضنت الآلاف من النازحين والمهجرين من مختلف المحافظات التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية. وذكر مفتاح لدى زيارته مؤسسات استشفائية نقل إليها المصابون أمس، أن الميليشيات الحوثية استهدفت مدينة مأرب خلال السنوات الثلاث الماضية بأكثر من أربعين صاروخا باليستيا تصدت لها بطاريات الدفاعات الجوية لقوات تحالف دعم الشرعية، كما أرسلت العشرات من القذائف وصواريخ الكاتيوشا على الأحياء والأسواق في مدينة مأرب وراح ضحيتها العديد من الشهداء والجرحى من المدنيين.

وأكد مفتاح أن «هذه الأعمال الإجرامية تدل على أن الميليشيات الانقلابية الإيرانية باتت اليوم في النفس الأخير وتحاول أن تنتقم من المدنيين جراء الهزائم والانهيارات في صفوفها في مختلف الجبهات أمام الجيش الوطني الذي بات اليوم يضيق الخناق عليها وعلى معقلها الرئيسي في صعدة»، داعيا المنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإدراج تلك الميليشيات ضمن قوائم الجماعات الإرهابية.

اترك رد