مركز (سمت) للدراسات: مليشات الحوثي تعمدت إفقار قطاع التعليم مادياً ومعنوياً في اليمن

0 436

الصحيفة – خاص:

كشف مركز (سمت) للدراسات عن العشرات من وقائع القمع وجرائم الاضطهاد التى ارتكبها الحوثيون منذ الانقلاب فى سبتمبر ٢٠١٤، ‏مشيرة إلى تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان فى اليمن بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة ضد كل من يرفض وجود الحوثيين.‏
وذكرت الورقة البحثية التي تناولها المركز أنه خلال أربعة أعوام من سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، رصد كثير من الأرقام الحالة المأساوية التى وصل إليها اليمن والفئات التى واجهت الاضطهاد الحوثى ‏بشتى أشكاله.‏
وأوضحت الورقة أن ميليشيات الحوثى تعمدت إفقار قطاع التعليم ماديا ومعنويا، فمنذ سبتمبر ٢٠١٦ أوقفت صرف رواتب المعلمين، ما اضطرهم إلى البقاء عاما كاملا بلا راتب، وانتهى الحال ببعضهم ‏إلى العمل فى مهن شاقة من أجل الإيفاء بالالتزامات الأساسية لأسرهم، بعدها نظموا إضرابا للمطالبة بحقوقهم، وكان الرد من قبل الحوثيين بالتهديد بالاستغناء عنهم وإحلال معلمين جدد بدلًا منهم، ‏بالإضافة إلى إقالة كل من يعترض أو ينتقد انتهاكاتهم.‏
وأشارت الورقة البحثية إلى أن ميليشيات الحوثى قامت باختطاف مئات المعلمين من مدارسهم ومنازلهم والزج بهم فى سجونها واتهمتهم بالخيانة والعمالة، كما دمرت مئات المدارس، وأجبرت ‏الطلاب على المشاركة فى القتال بتجنيدهم بطرق مختلفة ونتيجة لذلك تضاعفت أعداد المتسربين من المدارس، وحسب أرقام رسمية فإن عددهم وصل إلى ٣.٥ مليون مقارنة بـ١.٥ مليون كانوا قبل ‏الانقلاب الحوثى.‏
وأوضحت الورقة البحثية أن الحوثيين دفعوا بآلاف الأطفال للمشاركة فى القتال ‏وتعريضهم لخطر الموت أو الإصابة، فتارة كانت ميليشيا الحوثى تغرى الأطفال بالمال والوظائف، وتارة أخرى كانت توعز للمدارس والمساجد باستقطابهم، وتارة ثالثة توكل المهمة لشيوخ القبائل ‏عبر إلزامهم بإيجاد مقاتلين وأحيانا كانت تلجأ لحملات التجنيد الإجبارية، وأحيانا أخرى تلجأ إلى اختطاف الأطفال وإرسالهم مباشرة إلى الجبهات فلا يكون لهم مناص من حمل السلاح والمواجهة أو ‏الاستسلام للموت القادم من فوهات بنادق المهاجمين، وتقدر الورقة البحثية عدد الأطفال فى اليمن بنحو ثلث المقاتلين.‏

اترك رد