مسيرة رفض عسكرة الحياة المدنية في التربة بتعز

0 310

الصحيفة – تعز – محمد العزعزي 5/8/2018م

 

اقيمت صباح اليوم الاحد 5/8/2018م مسيرة حاشدة بدأت من جوار المعسكر المستحدث في قرية العفاء بالاصابح بمديرية الشمايتين في تعز سيرا على الاقدام لمسافة تزيد عن كيلو متر وصولا الى امام المجمع الحكومي وردد المتظاهرون هتاقات جاء منها:”ياشيباني نشتي حل ..وألا عطف لك وارحل” بالاشارة لمدير عام المديرية وكذلك :”ارحل ارحل يا فاضل ..تعز لاتقبل فاشل”.
ورفع المحتجون من أهل القرى لافتات كتب عليها”ندعم المحافظ لتطبيع الاوضاع الأمنية وإرساء دعائم الدولة المدنية”
وكذلك”الحجرية مدنية-لا لعسكرة الشمايتين” و”لا لنقل الصراعات الى الشمايتين”وكذا “لا لوضع المعسكرات داخل القرى المأهولة بالسكان”.
الى ذلك القى جميل عبده حزام المقطري بيان اللجنة المجتمعية بالشمايتين جاء منها:”ان خروجكم اليوم لرفض اقامة المعسكرات في المناطق المأهولة بالسكان بمديرية الشمايتين،هو انتصارٌ لكل قيم الحق والنضال،والانتصار لقيم واهداف ثورة ١١فبراير٢٠١١م العظيمة،وهو انتصار ونصرة لقيم المدنية والدولة الاتحادية في ظل الشرعية التي يمثلها الرئيس الشرعي عبدربة منصور هادي”.
وأضاف:”ان ايديكم القابضة بخيوط الضوء والتي نراها الان وهي تشق عنان السماء،وتصدح برفضها الإنحراف عن اهداف ثورتها النبيلة والعظيمة،وسعي البعض لاقامة المعسكرات في المناطق المأهولة بالسكان،ان تلك الايدي المناضلة لابد ان تقطف اكاليل النصر بتحقيق ما خرجت اليه، وما ناضلت من أجله”.
وأردف قائلا :”اننا بالهيئة المجتمعية لرفض اقامة المعسكرات في المناطق المأهولة بالسكان وكل من خرجوا في هذه المسيرة نقدم جل تقديرنا للجيش الوطني ونقبل جبين المقاتلين في الجبهات الذين يسطرون انصع ايات البطولة والفدا كرجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله والوطن والشعب عليه،فمنهم من قضىٰ نحبه ومنهم من ينتظر…وفي نفس الوقت نقدم جل تقديرنا لهذا الشعب الذي ثار علي قوي الانقلاب وقدم دمه وروحه قرابين محبة وفداء في مذبح الوطن،وكانت مديرية الشمايتين هي قطرة الضوء الاولي في ملحمه الرفض والثورة لقوي التمرد والانقلاب وسقط في مارس ٢٠١٥م عدد من ابنائها شهداء وجرحى حرجي”.
وزاد بالقول:” ان تلك الدماء الزكية وماتبعها من انهار سقت هذه الارض الطيبة في سبيل الدفاع عن الوطن من دماء من اجل إسبتدال ظلم وديكتاتورية بظلم وديكتاتورية اخرىٰ”.
وفي ذات السياق اكد البيان على :”ان المعسكر والمحشور في اوساط المساكن والسكان يهدد المدنين باخطار جمة،ويعد وجوده مخالفة للقانون الدولي الانساني، والذي يُجرم الاحتماء بالمدنيين العزل في اوقات النزاعات والصراعات والحروب المسلحة ،وهذا مانرفضة”.
كما جاء في البيان الذي تلي على المتظاهرين :”ان وجود المعسكرات في المناطق المأهولة بالسكان في هذا الوقت ،وفي ظل عدم وجود انضباط عسكري وهيكلة حقيقة للجيش الوطني، وانفلات السلاح والجماعات التي تقول انها جزء من الجيش الوطني ينبئ بنقل واستنساخ كل الصراعات والمشاكل والحوادث من مدينة تعز الى الشمايتين ،وهذا مانرفضة ولن نسمح به لأنه يخل بالنسيج والسلم الاجتماعي والذي بدأ بالالتئام والتعافي”.
وزاد بقوله:”إن استمرار وجود المعسكر وفكرة عسكرة المديرية ونقل الصراعات والمشاكل اليها فانه فإنها ستتحول هذه المديرية الامنة والمسالمة الي مديرية طاردة للسكان والنازحين والمنظمات الدولية والاغاثية ومرتع لكل المشاكل “.
وقد طالب البيان من فخامة رئيس الجمهورية المشر عبدربه منصور هادي ورئيس هيئة الاركان العامة وقائد المنطقة الرابعة ومحافظ محافظة تعز بالآتي:
“سرعه رفع المعسكر من بين المساكن والسكان في منطقة العفا اصابح إلي منطقة خارج القرى او الى الجبهات المشتعلة وتقديم قيادة اللواء الاعتذار العلني للاخوة المواطنين لما ارتكبه افرادها من انتهاكات جسيمة في انتهاكات حقوق الانسان ،والتي تعد جرائم حرب،ولاتسقط بالتقادم وتقديم الافراد الذين ارتكبوا تلك الجرائم للسلطات الامنية والقضائية،كونهم اخلوا بالقسم العسكري والذي يطالبهم بحماية المواطنين لا انتهاك حقوقهم ورفض عسكرة الحياة المدنية في الشمايتين، وعودة عمل المؤسسات الحكومية وتطبيع الحياة المدنية في المديرية ومدينة تعز”.
وفي سياق متصل قال احد المتطاهرين:”إن وجود اللواء الرابع بين السكان المدنيين لا يستند لمسوغ قانوني ولا الى قرار من وزير الدفاع وهيئة الاركان والمنطقة الرابعة وزرعه بين القرى ذات الكثافة السكانية العالية يعتبر انقلابا عسكريا على الشرعية وتمرد عسكري لتنفيذ اجندة حزبية لطرف سياسي”.
الجدير بالذكر أن مدير عام المديرية لم يخرج من مكتبه لمقابلة المتظاهرين والنظر في مطالبهم ورفعها للجهات العليا بالمحافظة واعتبر احد الشباب أن رئيس المجلس المحلي لا يمثل كل ابناء المديرية وإنما يمثل طرفا بذاته .
تجدر الإشارة أن ممثلين عن اللجنة المجتمعية قابلوا مدير عام المديرية وهم الاستاذ سيف النعمان وعبدالجليل عثمان وجميل حزام وخالد عبده عثمان ومطهر الشرجبي ومن خلالهم نقلوا مطالب المتظاهرين ووعدهم بنقلها الى المحافظ امين محمد محمود وفي نهاية المظاهرة انصرف كل الى وجهته ولم تحدث ما يعكر صفو المدينة الهادئة رغم التحشيد الاعلامي مسبقا والترهيب للمعدين والمشاركين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

اترك رد