معاناة النازحين واللاجئين اليمنيين إلى متى؟

0 384

 

الصحيفة: متابعات

الإعلامي : محمد المقرمي

مئات الآلاف من الأسر اليمنية تقطعت بهم السبل فلم يجدوا مكانًا آمناً للنزوح إليه من مراكز الإيواء الكثيرة في الإعلام والغائبة في الميدان.. أن تتحدث عن 3 مليون نازح يمني في الداخل انتقلوا إلى الأرياف في العراء وبين الأشجار وفي الوديان يفترشون الأرض ويلتحفون السماء .. فذلك لا يهم الشرعية ولا الحوثيين .. وإن كانت مليشيا الحوثية تسببت في ذلك فما الذي قدمت الشرعية .. ؟!

بحكم نشاطي الإعلامي في المجال الإنساني يتواصل معي الكثير فأسمع آلاف القصص المحزنة المبكية فأين هم مسؤولي الشرعية من اللجنة العليا للإغاثة إلى وزارة حقوق الإنسان إلى الخارجية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي وكل هؤلاء إلى غيرهم من المؤسسات الرسمية المعنية بهذا الأمر ؟!

تبيع آلاف الأسر كل ما تملك للهروب من جحيم الحرب فتجد نفسها في سجن آخر من المعاناة.. فلا توجد دولة تفتح أبوابها لهم.. وقد اكتفت الشرعية بتأمين المرضيين عنهم.. وحين كانت بعض الأبواب مفتوحة تاجر البعض بها حتى أُغلقت على الجميع.. ومن يفكر اليوم بمكان آمن لا يجد..

وطنٌ كبير اسمه اليمن وفيه 27 مليون مواطن تائهون في الداخل والخارج.. لا يستطيعون البقاء ولا الخروج.. فإلى متى؟

وليست المعاناة لمن هم في الداخل بأقل منها لمعاناة الذين يبحثون عن اللجوء في الدول ويترددون على سفارات العالم التي تغلق في أبوابهم الطريق.

يا شرعية الفنادق المبجلة .. ويا مليشيا الحوثي المتمردة .. متى تستشعروا أن اليمن فيه 27 مليون يدفع ثمن المأساة والحرب المفروضة عليه ؟ متى تفهموا أن اليمن لا يعني عائلاتكم وحدها التي وفرتم لهم الأمان وأصدقاؤكم المقربين ومن حظي برضاكم ؟

متى تخجلوا وتستشعروا المسؤولية الملقاة على عاتقكم ؟! يمر اليمن بأسوأ مأساة إنسانية في العالم .. وبحسب التحذير العالمي للكوارث فقد انتقل اليمن من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة المجاعة .. التي ان تفشت ستنهي كل شيء في الوطن .. فمتى تكونوا مسؤوليين ؟! وإن عجزتم عن حل مشاكلهم فلماذا تقبلوا البقاء في الكراسي؟!

تتاجرون بآلام الناس ومآسيهم في سياحتكم .. وتباتون على فُرشٍ وفيرة آمنين مستقرين بين عائلاتكم .. وملايين الناس بلا مأوى ..

أصبح اليمنييون يعيشون في جحيم الداخل من معاناة الحرب وكوارث المآسي الإنسانية ومآسي الخارج بحثاً عن لجوء في ظل إغلاق أبواب كل الدول أمامهم ..

والله المستعان

#الإعلام_الإنساني
محمد المقرمي

اترك رد