من يهاجم المخلافي؟ (1)

0 481

الصحيفة: مقالات

الكاتب : م / عبدالهادي السقاف

من وقت لآخر يطالعنا منشور هنا وتغريده هناك وفسبكات أصبحت مكررة وكلها تحاول يائسة ان تنال من المناضل القومي الكبير نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في الحكومة الشرعية ألاستاذ عبدالملك المخلافي والذي كما يقول الرئيس هادي نفسه عنها , الشخصية التي يثق بها اكثر ويفتخر انه إختارها لهذه المهمة في هذه المرحلة الهامة من تاريخ اليمن بعد أن عصفت بها اعتى و أخطر أزمة تهدد وجودها ووحدتها وكل إنسان فيها.

لنفهم حقيقة ودوافع تلك الاقلام الملوثة, علينا ان نعود الى جذور هذه الازمة الكبرى والتي عصفت باليمن بعد أن خرج الشباب والشعب اليمني ثائر في فيراير 2011 في ثورة سلمية أطاحت بالرئيس السابق (الراحل) علي عبدالله صالح ولم تطح بنظامه او بالاصح منظومته المعقدة التي تشكلت على مدى اكثر من 33 سنة كبيسة عاشها اليمنيون فانتجت منظومة حكم تجمعها المصالح المرجوة من ذلك النظام وتبادل المنفعة والادوار أيضا, مما جعل المنظومة لا تقتصرعلى الحزب الحاكم والمتمثل حينها بالمؤتمر الشعبي العام الذي في الحقيقة لم يكن سوى يافطة ديكورية لجماعات و أفراد منفعية تلتف حول (الزعيم) صالح وعائلته حيث اللون الابرز كان (الاحمر) والمرارة هي الطعم السائد ورائحة الفساد هي التي تفوح من كل مؤسسات الدولة بدون إستثناء.

لذى فان غالبا ما تصل الجرائم التي ارتكبت في ذلك العهد الى رأس النظام نفسه كونه اللاعب الوحيد والرئيسي في كل ما كان يخطط لليمن في عهده منذ اليوم الاول التي وصل فيها للسلطة مع إدراكنا تماما ان هناك ادوات كانت قريبه منه يستخدمها هو في معركته مع الشعب. اما المعارضه لذلك النظام فهي تتباين في مواقفها ورغباتها حيث نجد في طرف أحزاب وقوى مدنية تطمح لتغيير سياسي و إقتصادي معبر في ذلك عن أمال و أحلام الجماهير بكل فئاتها وشرائحها وبين معارضة لافراد و جماعات همها الاوحد هي ان تصل هي للسلطة وتحكم وتتحكم منفذة أجندتها الخاصة بها موظفة كل الامكانات والوسائل والاداوات التي تملكها معلنة ذلك الهدف تارة وخافية له تارات أخرى في براجماتيه سياسية تصل الى حد الغش والكذب واللعب على مشاعر الجماهير.
ما يهمنا هنا هو الوصول الى نقطة هامة يحتاج القارئ أن يعرفها والمتمثلة بحقيقة يجب ان لا تغيب عن أحد وهي ان ثوار فبراير 2011 ليسوا كتلة متجانسة لا قيادات ولا جماهير بل ان الحقيقة التي ايضا نحتاج ان نفهمها ان الثورة إنطلقت بعد ان عجزت الاحزاب السياسية في المعارضة من إنتزاع حقوق سياسية تمنحها فرصة عادلة للتغيير عبر صناديق الاقتراع الذي كان يتحكم فيها النظام بادواته المختلفة سياسية واقتصادية وعسكرية وحتى إجتماعية بينما أحزاب المعارضة وعلى مدار ال33 عام تغيرت احوالها وتبدلت مواقعها بحسب المتغيرات الوطنية والاقليمية والدولية فكانت خلاصة ذلك أحزاب كانت في السلطة بدرجات مختلفة قبل وصول صالح للحكم مثل البعث والناصريين في شمال اليمن قبل الوحدة وحزب حاكم ادار دفعة الحكم في جنوب اليمن منذ الاستقلال من الاستعمار البريطاني 1967 وحتى الوحدة في 22 مايو 1990 والمتمثل بالحزب الاشتراكي اليمني بك مكوناته والذي تمتا إلاطاحه به في حرب صيف 94 التي أطاحت بوثيقة العهد والإتفاق إثر معركة دموية ضد شريك الوحدة والسلطة (الحزب الاشتراكي اليمني) قادها صالح مع شريكه الاستراتيجي في الحكم بطريقة مباشرة وغير مباشرة منذ الاطاحة بالرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي في أكتوبر 1977 والمتمثل بحركة الاخوان المسلمين السرية و التي أصبحت حزب علني باسم (التجمع اليمني للإصلاح) بعد الوحدة عام 90 بطلب من الرئيس الراحل علي عبدالله صالح, كما وثقها الراحل الشيخ عبدالله الاحمر في مذكراته الخاصة.

اترك رد