نداء إلى أبناء تعز

0 386

لقد قد عانت تعز خلال العقود الماضية ومازالت تعاني بسبب ظروف عديدة ومتداخلة أدت في نهاية المطاف إلى عجز أبنائها أن يوحدوا جهودهم لمعالجة مشاكل المحافظة التنموية والإجتماعية والسياسية المختلفة وعدم الاستفادة من قدرات تعز البشرية والفكرية والمادية بالشكل المطلوب .
رغم الدور المحوري لتعز في الثورات المتعددة ضد الإمامة والتشطير والإقصاء وصولا إلى ثورة 11 فبراير من أجل إقامة دولة المواطنة المتساوية لكل أبناء اليمن دون تمييز مناطقي او مذهبي او سلالي أو سياسي .
إلا أنها كانت الخاسر الأكبر ويدفع أبناؤها ثمناً باهضاً نتيجة الاقصاء والتهميش ، واليوم يستمر تشويه صورة المحافظة وأبنائها وتقديمها للعالم كوكر للجماعات الدينية المتشددة .

للأسف مازالت المصالح الضيقة لها سطوتها على الكثير في هذه الأيام لكي لا تخرج تعز من كل ما يجري وهي التي تمثل خُمس سكان اليمن سوى بالدمار والمآسي نتيجة الحرب الناجمة عن الإنقلاب .
ومن أجل تجاوز هذه الحقبة المظلمة لابد اولا من تشخيص دقيق للمشكلة وعلينا تسمية الاشياء بمسمياتها الحقيقية وتحديد الاسباب التي أفرزت هذه النتائج المؤسفة والعمل على إنهائها من أجل لم شمل أبناء المحافظة في إطار مجتمعي حضاري مدني يمثل الجميع ليكون نموذجاً ملهماً وقابلاً للتطبيق والتعميم في كل أرجاء اليمن .

تعز كثقافة تجسد اليمن بمختلف أطيافه لذا يجب أن تختفي نهائياً الجماعات المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة سواءً كانت عصبوية ، دينية ، طائفية أو مناطقية وتذوب في مجتمع مدني يعمل أبناؤه ويبذلون قصارى جهدهم لإعادة المدنية والسلام وسيادة النظام والقانون لتحقيق المصلحة العامة #في_تعز حتى تعود لممارسة دورها الوطني كرائدة للمدنية والتنوير في اليمن .

إن إستقرار تعز اليوم وفي هذه المرحلة هو الضرورة الملحة لأهلها ومدخل للإستقرار في اليمن كله .
ولذا فإننا ندعو الجميع إلى وقف الاقتتال والامتثال لسلطة الدولة ممثلة بالأخ المحافظ الدكتور /#أمين_محمود بإعتبار ذلك هو الطريق الأمثل للاستقرار وبداية البناء ومعالجة آثار ما خلفته الحرب ومآسيها .

إن الكثير منا يتطلع للإسهام في إعادة البناء وتقديم ما يمكنه من دعم وخبرات ، لكننا وغيرنا لن نستطيع أن نعمل شيئاً لتعز أو لليمن بوجود مليشيات وجماعات مسلحة منفلتة خارج سلطة الدولة والقانون تعمل على إقلاق السكينة وتمنع كل الخطوات الأساسية لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المحافظة ، وتجعل المحافظة مجرد قوة طاردة مركزية للكفاءات ورؤوس الأموال ٠

إن معالجة آثار الحرب لن تتم إلا باستغلال طاقات المجتمع وذلك لن يتأتى إلا في ظل الاستقرار الذي تضمنه سلطة الدولة والامتثال للنظام والقانون .

يا أبناء تعز عليكم أن تنتصروا على أمراض العصبيات والتبعية والمناطقية والمشاريع الفئوية الصغيرة والأنانية بتبني مشروع أكثر حكمة ونفعاً وتحقيقاً للمصلحة العامة للمحافظة وأبنائها .
عليكم أن تستحضروا أن المحافظة كانت مهد الثورة اليمنية الأم 26 سبتمبر 1962 وحتى نهاية الستينيات وبداية السبعينيات تميزت بالاستقرار والانفتاح والتعايش وهي رائدة التعاون الأهلي الذي بدأ به كوكبة من رجال تعز يتقدمهم المرحوم الأستاذ /أحمد عبده سعيد بمدينة تعز والمرحوم الشيخ /عبدالرحمن أحمد نعمان . في هيئة تطوير الحجرية . وغيرهم كثير من رجال تعز الأوفياء .

#إننا_ندعوكم اليوم لتحكيم العقل والإنتصار للمشروع الوطني الجامع وإقامة الدولة المدنية الحديثة ودعمها لفرض قوة القانون وتحقيق المصلحة الوطنية واستقرار الجميع ليبدأ البناء وتبدأ التنمية ويبدأ أبناء تعز بقدراتهم الفكرية والإبداعية وحسهم العلمي والتجاري خطواتهم من جديد لـبناء مدنهم وقراهم والإسهام في بناء اليمن الإتحادي الجديد .

وفق الله الجميع لما فيه مصلحة تعز وكل اليمن .

اترك رد