ن……. والقلم

0 334

عبد الرحمن بجاش

تكون الخدمة المدنيه كوزاره تضج بالمراجعين ، من مختلف أنحاء العاصمة ، بل ومن أنحاء البلاد ، حيث تعجز المكاتب حلحلة مشكلة الموظفين ، ولأن الخدمة هي الجهة التي تشغل عباد بالله ، فالقطاع الخاص لايدرك دوره الاجتماعي ولن يدرك ….كنت تجد الزحام هناك ….

الأعصاب مشدوده ، والصراخ لا يتوقف، حتى الدعاء بأن يخرب الله الخدمة المدنية تتداخل مع الدعاء بالصلاح وهو صوت خافت …

غرفة في آخر الممر ، ترى الناس يكادون يحملون الباب ويرمونه بعيدا حتى ليخيل اليك أن من بداخله لابد أن تترحم عليه لحالة الغضب التي تراها على وجوه القوم ….

يفتح الباب بين اللحظة والأخرى ، تستغرب أن الخارجين يعودون بوجوه هادئة راضيه ، حتى وان سمعتها تتبرم، لكنك تسمع من يقول : هنا رجل يعرف كيف يزيد عليك ، بالطبع اليمني عندما يشيد بقدرات الواحد ، فيقول لك : فلان ياخي زنوه ، يعني ببساطه هو ذكي وشاطر …

يذكرني عدنان عبد الجبار أكثر كفاءة في الخدمة المدنية مقدرة على الإقناع وبالمنطق ، ما كنت أفعله وبحسن نيه، لكن بعض الملاعين فسروه على أنه اسلوب لامتصاص الغضب ، لا أدري ، كانت هناك ثلاجة شاي ، يأتي الزميل الي في حاجه وقد يكون غاضبا ، فأقول وبحسن نيه : اسكب لك قلص شاهي ، ودعني اكمل ما بيدي ، بعض الزملاء كان ينهي شرب الشاي ويخرج ، حتى إذا أتى احمد هادي ناصر نجل شقيق الرئيس علي ناصر محمد ، وقبل أن أقول إش…..، قال رجاء يا استاذ لا تزيد علينا بالشاهي ، وصرخ في وجهي ، فلم اصرخ في وجهه …عرفت فيما بعد أن الملاعين يحشون على ثلاجة مدير التحرير ….

يبدو لي أن على الطاوله التي بين عدنان عبد الجبار اكفأ مسئولي الخدمة المدنيه ثلاجة شاهي ، لااتذكر جيدا، لكنني اتذكر وجهه الهادئ الباسم وقدرته على الإقناع ، وبمنطق وعقل المدرك لخفايا الأمور …

اليوم عدنان يدير الخدمة من على الضفة الأخرى للقلب ، رحم الله صاحبي عدنان ابو شادي ، اسمع كثيرين يشكرون عدنان عبد الجبار ، من يدري أن علم الاداره ما وجد الا لصالح التسهيل للناس ، وليس لإضافة عقد حسب اسلوب عمنا عبد الله شوبر الذي لم يدري كيف يعرقل الحمادي فقد اغلقنا أمامه كل الاشحاج ففرض على احمد سيف أن يحمل الحطب إلى البيت !!!! ، كان العم عبد الله شوبر اطال الله في عمره اويرحمه ارحم الراحمين مديرا لشئون الموظفين بوزارة التربيه ..

عدنان عبد الجبار أحد خبراء الخدمة المدنيه ،لو حدثت معجزة في هذا الكون وكلفت برئاسة الوزراء – اطمئنوا فلن يحصل – , فسيكون اول اسم في حكومتي كوزير للخدمة المدنيه ….

عدنان عبد الجبار أحد الابراهيمين اذا صح التعبير ، نسبة إلى آخر عمل بصمت وظلم طوال ما هو في الاعلام ابراهيم عبد الحبيب ، الرجل الذي لا نعرف منه إلا كل الخير ما ظل في الاعلام مديرا عاما للصحافة والمعلومات …لو اضفته لعدنان فهما اشهر مظلومين الأول بعذر أن ابراهيم لا احد يستطيع أن يحل محله، وان عدنان عبد الجبار لم يكن قريبا من فرزة الأخ عبده ….

اقولها وبالفم المليان ، وبضمير مرتاح أن عدنان عبد الجبار وهو ليس من المزعبقين ،موظف كبير بأفق وطني، يؤدي عمله بهدوء وصبر ، ولا ينتظر مكافأة اذيقول لك كما احمد سلام نعمان هو واجبي …

بافق وطني فلا بد في القادم الذي يفترض أن يأتي ، وسيأتي لا بد أن يتبوأ مكانه، لن نقول ينصف ، وكأن الوظيفه ملكيه خاصه ، ننصف نحن معشر موظفي الدوله بوضعه في مكانه المناسب ، حيث وهو الرجل المناسب …
لله الامر من قبل ومن بعد .

اترك رد