واقع مزدحم بالفوضى ..!

0 144
صالح المنصوب
كل يوم يطل علينا نسلك فيه طريق التفاؤل ، وهو ماتبقى لنا من أمل للترويج على النفس من واقع الحياة المزدحم بالفوضى التي تتوسع وتأخذ مشارب عدة، كلما سعدنا بالهدوء أتت غيمة اغتيالات وتفجيرات تزرع الخوف فينا مجددا ، وهي اقبح انواع الفوضى التي لم تبارح مطارحنا كما يقولون.
أشعر ان القيم تعرضت لنكسة او إنكسار ، فالحرب اللعينة دمرت كل شيء حتى ماتبقى من القيم ، نجد ان النفس أصبحت رخيصة وازهاقها لايعني شيء ، وتجد القتل خارج اطار جبهات الصراع مع المليشيا الحوثية حاضر بشكل يومي،  فلا تمر ساعة الا وتسمع عن حادث قتل غدرا او عن طريق الخطأ او تفجير عبوة ناسفة ، في المحافظات المحررة .اخبار تبعث على الأسى عندما تسمعها فلان قتل علان وغدر بفلان اخبار يقشعر لها البدن ، والتفرج مستمر لها دون المعالجات ومعرفة الاسباب ،  لانعرف اين دور أجهزة الامن والجيش التي تتقاضى مليارات الريالات ؟، وهل غياب مبداء الثواب والعقاب ساعد على تفشي ذلك؟ .مواجع يومية جعلت كل معاني السعادة تتبخر والكارثة انها تضاف الى مصائب جديدة، جعلت البلد ممزق و مطحون يعيش سكانه الويلات ، انتهاكات اجتماعية وجسميه واقتصادية جعلت واقع البلد مؤبد بالفوضى مسكون بالأحزان.

فوضى القتل بدم بارد لمن يحملون السلاح بمجرد ان هناك فراغ ولا تجد احد يلاحقك في منطق تفكيرهم ، ربما ضعف الأجهزة الأمنية و توقف مؤسسات القضاء ساعد على انتشار القتل ، سيل من المشكلات المتشابكة لاتعرف من يقف ورائها هل الثأر ام مخطط لإغراق المناطق بالعنف والثأرات لتمرير مخطط ماء ، ويخلو الجو لجهات لها مصلحة في ذلك ، لتشغل الناس بفوضى القتل حتى لا يتابعها أحد.

 

المحزن انك لا تجد مكان للعقلاء في هذه المرحلة، وجماعات الطيش والملثمين هم من يحددون مصير الجميع ، على طريقتهم تسير الأمور والا فمن يقف في طريقهم فاليكتب نفسه في عدد الضحايا ، هذا هو الواقع ، الرصاص اصبحت هي كل شيء والقيم تم كنسها من قاموسهم ، كل ذلك نتيجة الإبتعاد عن الله والحق وخدمة  لمصالح البشر ، من الغارقين في الشر والذين لامكان للخوف من الله في حياتهم ، جعلوا البلاد يسودها الخوف والرعب من ممارساتهم.

 

لكن الله سيفضح من يسعون في الإرض فساداً ولن يتركهم يعبثون بأرواح وحياة البشر ، وسيجعلهم عبره ،ويمّكن رجال الخير من إدارة البلاد .

اترك رد