وزير الشباب : الحوثي دمر 70% من المنشآت الرياضية

0 163
الصحيفة – متابعات
أحدث اختطاف ميليشيات الحوثي لاعب منتخب اليمن وليد الحبيشي بمحافظة البيضاء، جدلاً وغضباً واسعاً لدى اليمنيين، نظير الانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الحوثية بحق الرياضة والرياضيين، حيث جاء اختطاف الحبيشي عند محاولة اللحاق بمعسكر تدريب المنتخب الوطني الذي يستعد للمشاركة في كأس آسيا.

وتأتي الحادثة ضمن سلسلة ما أحدثه الحوثي بعد سيطرته الجزئية على بعض المدن اليمنية، حيث حولت الملاعب والأندية وبيوت الشباب إلى مراكز لتخزين وتدريب الميليشيات، التي تعمدت تدمير البنية التحتية للرياضة اليمنية، ومحاولة استقطاب الرياضيين إلى القتال في صفوفها.

“العربية.نت” تحدثت مع وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بشأن الوضع الحالي للرياضة في اليمن، وحجم الانتهاكات التي تمارسها الميليشيات في تدمير البنية التحتية للرياضة اليمنية، فقال: “ميليشيات الحوثي تمارس العديد من الجرائم تجاه الرياضيين في اليمن، فلا تعد حادثة اعتقال اللاعب وليد الحبيشي الأولى، فهناك العديد من الانتهاكات مورست من قبل الميليشيات ضد الرياضيين كأفراد أو كمنشآت رياضية منذ انقلابها على الشرعية”.

وأضاف: “هنالك ما يقارب 11 لاعباً تم تصفيتهم من قبل الحوثيين، بالإضافة إلى اعتقال العديد من اللاعبين، فالبعض تم الإفراج عنهم والبعض لا زالوا في قبضة الحوثي، كما تم اعتقال 3 صحافيين رياضيين وهم أحمد ناصر مهدي، وقاسم البعيصي، وعبادة الجرادي، الذي ما يزال مصيره مجهولاً حتى هذه اللحظة، فيما تمنع الميليشيا أي زيارات لعوائل المختطفين لمعرفة مصير أبنائها”.

وقال البكري: “نحن ندين ونستنكر اعتقال اللاعبين، فالرياضة منفصلة عن السياسة، واللاعب يمثل البلد بأكمله ولا يمثل حزبا أو طرفا أو وزيرا، فعلى ميليشيا الحوثي كف أذاها عن الرياضيين وإطلاق سراحهم”.

تحويل المنشآت الرياضية إلى مستودع أسلحة
وقال البكري: “تستخدم ميليشيات الحوثي المنشآت الرياضية وبيوت الشباب، لتخزين الأسلحة وتدريب منتسبيها، خاصة في المناطق التي تحت سيطرتها، ونحن لا نستطيع القيام بدورنا حالياً في المناطق التي تسيطر عليها، خاصة في مدينة صنعاء، ونحاول بقدر الإمكان دعوة الرياضيين إلى التفاعل والمحافظة على تلك المنشآت، لاسيما وأن جماعة الحوثي لا تمتلك الأخلاق ولا القيم، وتعمل على تكريس مفاهيم الحرب وتدمير الرياضة”.

وبين أن 70% من المنشآت الرياضية تضررت بشكل جزئي أو بشكل كامل، بسبب الحرب التي شنها الحوثيون على المدن اليمنية، أبرزها ملعب 22 مايو الدولي في عدن، وملعب نادي الوحدة، وكل منشآت نادي التلال في عدن، وكذلك ملعب نادي الصقر، وملعب الحبيشي في مدينة تعز.

وتابع: “كما شمل التخريب المدينة الرياضية وملعب الكبسي في مدينة إب، والمدينة الرياضية و ملعب العلفي في مدينة الحديدة، إضافة إلى ملعب معاوية في لحج، وملعب الظرافي وملعب الشهيد العلفي، و بيت الشباب وقصر الشباب في مدينة صنعاء، كما لم يسلم استاد ذمار الدولي من التخريب”.

الوزير نايف البكري مع مراسل العربية.نت
أبرز التحديات الرياضية في اليمن
وأكد البكري: “هناك من يقوم باستغلال الشباب في المحافظات الشمالية والجنوبية، ومقابل ذلك نقوم باستقطابهم، لكن للأسف زادت حوادث وفاة الشبان في مدينة عدن، نتيجة لهذا الاستغلال الخاطئ، خاصة كونهم عاطلين عن العمل، ونحن نعد أن يكون هنالك الكثير من الأنشطة التي تهدف إلى الحد من الفراغ واستثمار طاقاتهم التي استنزفتها الحرب”.

وطمأن البكري بأن الرياضة في اليمن بدأت تعود تدريجياً: “ففي حضرموت بدأت بعض الأنشطة الرياضية وإقامة فعاليات رياضية في محافظات عدن وتعز وأبين ولحج، حيث أقيمت بطولات مثل كأس الرئيس لكرة الطائرة في محافظة مأرب، ومهرجان عدن الأولمبي الأول والثاني، بمشاركة 15 لعبة، وتعد الأولى من نوعها في البلاد، كما تأهل المنتخب الوطني الأول لكأس آسيا، كما وقدم منتخب الشباب والناشئين صورة طيبة بالوصول إلى مراتب مميزة في بطولة آسيا، فيما يستعد منتخبنا الأولمبي للمشاركة في التصفيات الآسيوية”.

تأهيل المنشآت الرياضية في اليمن
وأوضح البكري أن “هناك خططا واسعة في تأهيل المنشآت الرياضية وتطويرها في المناطق المحررة، فيما لا نستطيع وضع أي خطط للمناطق التي ما تزال تحت سيطرة جماعة الحوثي، وخلال ذلك سيتم تأهيل الصالة الدولية في عدن، تأهيل ملعب الحبيشي، وترميم منشآت نادي التلال الرياضي، وكل المنشآت في النادي في تعز، بالإضافة إلى ترميم نادي الصقر الرياضي وتأهيل ملعب معاوية في لحج، وهنالك ملعبان جديدان قيد الإنشاء في كل من مدينة سيئون والآخر في مدينة مأرب”.

اترك رد