يَا حَاديَِ العِيس – د/ محمد حزام المشرقي

0 399

 

 

يَا حَادِيَ العِيس كادَ الوَصلُ يقتربُ

والرَوضُ شاحِبةٌ تهفو وترتَقبُ

 

تَرنو بِأجفَانِها صَنعاءُ ناضِحَةً

شَوقاً ندَِياً لعلَّ الحَالَ ينقلبُ

 

تُعِدْ لبِلقِيسِ بَعض الكُحلِ رونَقهُ

ما زَالتِ الغِيدُ تَرثِيهِ وتَنتَحبُ

 

مِنْ سِفحِ بَيرُوتَ هامَ الوَجدُ مُنطَلقٌ

شَطرَ العِرَاقِ وشَجوَى الشَامِ تَلتَهبُ

 

هَذي نَواكشُوطُ باِلآلَام ضَائِقةً

تَكادُ مِنْ هَولِها الخُرطُومُ تَنتَشِبُ

 

تَبكِي عَلى لِيبِيَا الآََمادُ شَاخِصَة

ومِصرُ تَندبُها الأَقمَارُ والشُهُبُ

 

القُدسُ مُوجُوعَةٌ يَدمِي الفُؤادُ لهَا

وتِلكَ عَمّانُ بِالأَنوَاءِ تَضْطَرِبُ

 

مِنْ تُونِسِ العِشقِ أوجَاعٌ تُخَالِجُنَا

والنَائِبَاتُ عَلى وهْرَانَ تَنْصَبِبُ

 

هَذا الخَلِيجُ تَخَلّى عَنْ بَرَاءَتِهِ

مُزَمْجِراً شَعّ مِنْ شُطآنهِ اللّهبُ

 

يا أمةَ العربِ أين اليومَ نخوتكم?

ألعنةُ الرومِ فيها تُصعقُ العربُ

 

حُبِي هُنَا كَائِنَاتُ الشَوقِ تَصْرَعهُ

قَدْ مُزِقَ القَلبُ مِنُ سَيفِ الهَوَى إِربُ

 

أسْتَودِعَ الله أوطَانَ الكِرَامِ لهَا

يَدمِي الفُؤَادُ ودَمْعَ العَينِِ يَنسَكبُ

 

د. محمد حزام المشرقي

اترك رد