أيتها الشرعية ومن خلفها التحالف أترون أن تغيير الناجح في اليمن هو الحل..؟!

0 73

د. علي العسلي


إن أي اتفاقات تبرم او توقع بين الأطراف اليمنية ينبغي عليها أن تراعي عند اتفاقاتها جملة من الاشياء الناجحة ولا تمسها في تقاسماتها ، ومن ذلك من يصنع قصة “نجاح” بتوليه المسؤولية ،ولذا ينبغي أن يستثنى أولئك من أن يطالهم التغيير بُعيد أي توقيع للاتفاقات؛ فإذا ما تمّ ذلك ،فإن الاتفاقات تكون هنا لها معنى ،و الاتفاقات تكون بناءة وإيجابية؛ وتجعل الفرقاء المتفقين والموقعين أن يختاروا أفضل ما عندهم ويستمروا في مراقبتهم واصلاحهم إذا ما اعوجّ أي منهم؛ فالمطلوب من اطراف حكومة اتفاق الرياض ألا تمس بسوء كل مسؤول أثبت نجاحا في عمله ومن أي مستوى من مستويات السلطة والادارة ،وعليهم أن يختاروا هم ممثليهم ولأي مستوى بأشخاص ذو كفاءة ليقدموا قصص نجاح أخرى ،كتلك التي يسطرها اولئك رجالات الدولة في مواقعهم، والذين اثبتوا نجاحهم واخلاصهم وولائهم للمصلحة العليا للوطن وللسلطة الشرعية في كفاحها ضد الانقلاب وآثاره …!؛
وعليه ايتها الشرعية ورئيسها ومن خلفها كل الأحزاب المكونة للشرعية والمشتركة في الحكومة الجديدة ؛ مضافا اليهم التحالف الذي يفترض عليه ألا يتدخل، بحيث يًبعد أو يَفرض اشخاص أو توجهات في أية تشكيلة حكومية تخص الجمهورية اليمنية، وذلك لمصلحتهم ومصلحة الأطراف كلها ،فنجاح أي تشكيل ناتج عن رعاية التحالف لأي اتفاق؛ خصوصا إذا كانت المملكة العربية السعودية هي من رعته وهي قائدة دول التحالف العربي ،فالنجاح هو نجاح للجميع، وهو شيء يدّل على نجاح سياسات المملكة ،وقد يؤسس لأي اتفاق في المستقبل ، أي قد يكون خارطة طريق للمستقبل ، وأعتقد أن المملكة لن تسمح بما يشوِّه الاتفاق من خلال ابعاد الناجحين واستبدالهم بأخرين جربوا وعرفوا بفسادهم ،واعتقد كذلك أنه من غير المقبول لا من الشرعية ولا من الأحزاب ولا من المشتركين الجدد في الحكومة أن يضغطوا باتجاه استبدال من أثبت نجاحه في وظيفته ونزاهته و مهنيته ..!؛ و من أولئك الناجحون وهم كثر ؛ فالبعض منهم قد تم تغييرهم بفعل المماحكات السياسية والاستهداف الشخصي ، ليقال فقط أن احد الأطراف قام بليْ ذراع طرف أخر..؛ والقيادة الشرعية تعلمهم وتعلم قدراتهم ، واخلاصهم، فهم من الاعمدة الرئيسة في بقاء عود الشرعية واقفا صامدا أمام التحديات ،فقبلت الشرعية على مضض بتغيرهم أملا أن الجدد المشتركين هم لن يكون معرقلين و مشاغبين ،بل سيكونون إضافة نوعية للدولة وعامل استقرار لها، ولن يعكروا صفو الشعب ويتركوا الحكومة تعمل لإنجاح برامجها ؛ بقي أن اشير إلى أن الدولة تملك كوادر في الدولة متميزين ولهم قصص نجاح أيضا ، ولن ينفع اسقاط أي اتفاق يهدف لتغييرهم من اجل إتمام عملية التقاسم للمناصب ،فيتوجب استثنائهم من الاتفاق وتعويض المتضرر بأماكن أخرى، وهناك امثلة كثيرة منهم كنواب وزراء لوزراء في التشكيلة الجديدة جنوبين ،فلو كان مثلا الاتفاق أن يكون النائب من الشمال فقد يكون استبداله خسارة على الوزارة التي يعمل بها ،والعكس بالعكس..؛ وهكذا بعض محافظي المحافظات كمحافظ مأرب، ومحافظ شبوة، ومحافظ الجوف ،ومحافظ المهرة ، وكذلك وكلاء الوزارات المعينين كفنين وليس ترضية بالمخالفة للهياكل والقوانين، فمثل أولئك ينبغي ألا يمسون بحسب قانون الوظيفة العامة وليس لهم دخل بالمناصب السياسية ..!؛
أختم بتذكير الرئيس برجلين حفرا في الصخر كي يرتفع شأنهما ، ويكتسبان الشهرة الواسعة والتأييد الواسع ،حتى صار الكل يحبهما ويتمنى أن يكون باقي المسؤولين مثلهما ،إنهما الأخ/ ” الشيخ سلطان العرادة” محافظ محافظة مأرب ،والأخ / “محمد بن عديو” فهما نموذجان و كل واحد منهما له قصة نجاح لمن يريد أن يبحث عن نجاح الدولة في الإدارة ،فهما من رجالات بناء الدولة ، وإعادة اعمارها وتعويض سنوات الحرب التي أكلت الأخضر واليابس، فنحتاج لأمثالهما، في زمن الحرب وما بعدها، فمثلهم لا يهتم بالمغانم، وانما يبحث على الفرص ويستغلها لصالح الشعب ،ويبحث عن الحلول للتحديات فيعالجها، ويقوم بالتشغيل الكامل للموارد المتاحة ..!؛ فمحافظ مأرب مثلا قد لا ينجح حتى لو رقي لرئيس وزراء مثلما هو ناجح في إدارة محافظة مأرب والتي يعتبرها اليمنين الأمل المنشود للدولة الاتحادية القادمة ، فمكافئته على نجاحه مثلا ليس بمنصب أعلى ، بل بمزيد من الصلاحيات و بمزيد من الدعم واعطائه الموارد اللازمة للنهوض بمحافظته “سياسيا واقتصاديا وأمنيا ” حتى يزيد نجاحا، فنجاحه هو نجاح للدولة والشرعية وهو بذلك يخلق نموذج يتطلع اليه اليمانيون جميعهم ؛كذلك محافظ محافظة شبوة تدار تكهنات بتغييره بعد استدعائه للعاصمة الرياض ،فأنصح ألا يتم تغييره لأنه “قصة” نجاح أخرى، وهو وغيره قصص نجاح للرئيس من بين اختياراته للمواقع والمناصب ؛نعم! هم قصص نجاح تشهد للرئيس وهم أعمدة شرعيته، فيخشى أن يغيروا للاستفراد بالسلطة من قبل أخرين، ويخشى أن بتغييره وامثاله هو استمرار لتغيير اركان الشرعية ليسهل القضاء عليها بعد ذلك ، واستبدالها بأدوات قد لا تحافظ على كليات الدولة اليمنية…أترون في الأخير أن تغيير الناجحين قد يبني دولة؟!؛ لا أتصور ذلك..!!!

اترك رد